كتبت سحر مهني
تابعت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، اليوم الثلاثاء، جلسات محاكمة الفنان المتواري عن الأنظار فضل شاكر، على خلفية اتهامه في ملف “أحداث عبرا” الشهيرة التي وقعت في مدينة صيدا جنوبي البلاد عام 2013، وشهدت مواجهات دامية بين الجيش اللبناني ومجموعة الشيخ الأسير.
شهادات حاسمة لثلاثة ضباط
وشهدت جلسة اليوم تطوراً بارزاً، حيث استمعت هيئة المحكمة برئاسة رئيس المحكمة العسكرية إلى إفادات وشهادات ثلاثة ضباط سابقين في الجيش اللبناني، كانوا شهود عيان أو تولوا مهام ميدانية وأمنية إبان وقوع الأحداث.
وتمحورت أسئلة المحكمة وإفادات الضباط حول طبيعة العلاقة التي كانت تربط فضل شاكر بالشيخ المتشدد أحمد الأسير (الموقوف لدى السلطات)، بالإضافة إلى الدور الميداني واللوجستي الذي لعبه شاكر قبل وأثناء المواجهات العنيفة التي اندلعت في بلدة عبرا وضواحيها ضد عناصر الجيش اللبناني.
تفاصيل ومجريات القضية
وتأتي هذه المحاكمة المستمرة بحق فضل شاكر غيابياً، بعد سنوات من صدور أحكام قضائية عسكرية سابقة بحقه قضت بسجنه مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية، بتهم تتعلق بالمشاركة في أحداث عبرا، والتحريض الطائفي، وتشكيل عصابة مسلحة، والنيل من هيبة الدولة.

خلفية القضية: تعود “أحداث عبرا” إلى حزيران/يونيو من عام 2013، عندما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للشيخ أحمد الأسير في ضاحية عبرا شرق مدينة صيدا، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من عسكريين ومدنيين، وأدت لاحقاً إلى تواري فضل شاكر داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.
وقررت الرئاسة القضائية للمحكمة العسكرية رفع الجلسة لاستكمال الاستماع إلى بقية الشهود ومتابعة الدفوع القانونية، تمهيداً لإصدار الحكم النهائي في هذا الملف الشائك الذي يشغل الرأي العام اللبناني والعربي منذ سنوات.

اترك تعليقاً