كتبت سحر مهني
أعلنت وزارة الإعلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تصاعد مقلق في حصيلة ضحايا الموجة الجديدة من فيروس “إيبولا”، حيث تجاوز عدد الوفيات المحتملة بالمرض حاجز الـ 200 شخص، في حين تم تأكيد 10 وفيات مختبرياً حتى الآن كحالات مؤكدة بالفيروس.
وأفادت السلطات الصحية في الكونغو بأن الفجوة الكبيرة بين الوفيات المحتملة والمؤكدة تعود إلى نقص الإمكانيات اللوجستية ومحدودية القدرة على إجراء الفحوصات المخبرية السريعة في المناطق النائية التي تشهد تفشي الوباء، مشيرة إلى أن فرق الطب الوقائي تكثف جهودها لحصر المخالطين واحتواء العدوى.
سلالة نادرة وتحديات طبية
يأتي هذا التفشي بعد أيام قليلة من إعلان منظمة الصحة العالمية حالة “طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً”، إثر تأكيد الفحوصات أن السلالة المنتشرة حالياً هي سلالة “بونديبوجيو” (Bundibugyo)، وهي سلالة نادرة وفتاكة لا تتوافر لها لقاحات أو علاجات معتمدة ومثبتة حتى الآن، مقارنة بسلالة “زائير” التي تم مكافحتها بلقاحات فعالة في الأوبئة السابقة.
مخاوف من التمدد الإقليمي
وتتركز بؤرة التفشي الحالي بشكل رئيسي في الأقاليم الشرقية للبلاد، لا سيما ولاية “إيتوري”، وسط مخاوف دولية متزايدة من خروج الوضع عن السيطرة نتيجة حركة النزوح والاضطرابات الأمنية التي تشهدها المنطقة، مما يسهل انتقال الفيروس عبر الحدود إلى الدول المجاورة مثل أوغندا التي سجلت بالفعل إصابات وافدة.
وتسعى وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في إفريقيا (Africa CDC) إلى إنشاء عيادات ميدانية مخصصة للعزل والعلاج، وتوفير أدوات الوقاية الشخصية للأطقم الطبية التي تواجه خطراً عالياً للإصابة بالعدوى داخل المستشفيات المحلية.

اترك تعليقاً