كتبت سحر مهني
أعلنت السلطات الروسية عن نجاح الجيش المالي، مدعوماً بوحدات من “الفيلق الروسي”، في صد هجوم منسق وواسع النطاق شنه مسلحون إسلاميون متشددون استهدف مواقع استراتيجية وحيوية في العاصمة باماكو وعدة مدن أخرى في البلاد.
وفي تصريحات صحفية، أكد نائب سكرتير مجلس الأمن الروسي، ألكسندر فينيديكتوف، أن القوات المالية تمكنت من إحباط المخطط الهجومي الذي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في نقاط تمركز حيوية، مشيراً إلى أن التدخل السريع والتنسيق المشترك مع عناصر الفيلق الروسي المتواجدة في المنطقة أسهم بشكل مباشر في احتواء الموقف ودحر المهاجمين.
تفاصيل العملية والتنسيق الميداني
وفقاً للتقارير الميدانية، حاولت الجماعات المسلحة تنفيذ عمليات متزامنة تهدف إلى اختراق الطوق الأمني للعاصمة باماكو والسيطرة على منشآت سيادية، بالتزامن مع تحركات مماثلة في مقاطعات أخرى. إلا أن الجاهزية القتالية للقوات المسلحة المالية والدعم اللوجستي والتكتيكي من الجانب الروسي أجهضا الهجوم في ساعاته الأولى.
أبعاد التعاون العسكري بين باماكو وموسكو
يأتي هذا الإعلان ليوجه الضوء مجدداً على تنامي الدور الروسي في منطقة الساحل الإفريقي، حيث تعتمد الحكومة الانتقالية في مالي بشكل متزايد على الشراكة العسكرية مع موسكو وبدائلها الأمنية مثل “الفيلق الروسي” (الذي بات يدير العمليات خلفاً لمجموعات أمنية سابقة)، وذلك بعد تراجع النفوذ الفرنسي والانسحاب الكامل لقوات “برخان” والأمم المتحدة من البلاد.
سياق متصل: تشهد مالي منذ سنوات اضطرابات أمنية مستمرة ونشاطاً مكثفاً لجماعات بايعت تنظيمي “القاعدة” و”داعش”، وتعمل الحكومة الحالية على استراتيجية عسكرية هجومية بالتعاون مع حلفائها الإقليميين والدوليين لتأمين المراكز الحضرية الكبرى ومنع تمدد هذه التنظيمات.

اترك تعليقاً