كتبت سحر مهني
في خطوة تاريخية غير مسبوقة وأثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والقانونية الأمريكية أصدرت وزارة العدل الأمريكية قرارا رسميا يقضي بمنح الرئيس دونالد ترامب وجميع أفراد عائلته حصانة دائمة وشاملة من أي ملاحقات قضائية أو تحقيقات مستقبلية تتعلق بملفاتهم وإقراراتهم الضريبية السابقة ويأتي هذا القرار ليمثل تحولا جذريا في المشهد القانوني حيث يحظر بشكل كامل على دائرة الإيرادات الداخلية وهي الجهة الفيدرالية المسؤولة عن جمع الضرائب في الولايات المتحدة فتح أو تفتيش أو مراجعة السجلات المالية الخاصة بالعائلة الرئاسية مما يغلق بابا طالما كان مثارا للمعارك السياسية والقانونية على مدار السنوات الماضية
وقد وصفت مصادر مطلعة داخل العاصمة واشنطن هذا التحرك بأنه تحصين قانوني كامل يهدف إلى حماية الرئيس وعائلته من ملاحقات يراها حلفاؤه سياسية وموجهة بينما اعتبرها المعارضون سابقة خطيرة قد تقوض مبدأ المساواة أمام القانون وتمنح حصانة استثنائية لأفراد من السلطة التنفيذية من الرقابة المالية الفيدرالية وجاء في تفاصيل القرار الصادر أن هذه الخطوة تأتي لضمان استقرار مؤسسة الرئاسة وحمايتها من التشويش المستمر ولإنهاء النزاعات القانونية الممتدة التي طالت الحسابات والشركات التابعة لترامب وأبنائه طوال الفترة الماضية دون الوصول إلى نهايات حاسمة
ومن المتوقع أن يشعل هذا القرار مواجهات حامية وطاحنة تحت قبة الكونجرس حيث بدأت المعارضة بالفعل في الترتيب لتحركات قضائية وتشريعية مضادة للطعن في شرعية هذا القرار ومدى دستوريته معتبرين أن وزارة العدل قد تجاوزت صلاحياتها التنفيذية في حين يرى الفريق القانوني للرئيس أن هذا القرار يضع حدا نهائيا للاستهداف السياسي الممنهج الذي تعرضت له العائلة عبر البوابة الضريبية لسنوات طويلة مما يفتح صفحة جديدة في الصراع الدائر بين الحزبين الكبيرين حول حدود السلطة والحصانة الرئاسية في أمريكا

اترك تعليقاً