كتبت سحر مهني
كشفت صحيفة “معاريف” العبرية ومصادر صحفية دولية عن قلق متزايد في الأوساط الأمنية الإسرائيلية جراء تحركات ديبلوماسية وعسكرية متسارعة تقودها كل من مصر والمملكة العربية السعودية، تهدف إلى تشكيل تحالف استراتيجي جديد يضم الصومال، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لـ “تحصين” منطقة باب المندب والقرن الأفريقي ضد التغلغل الإسرائيلي.
تفاصيل التحالف الجديد
وفقاً لما نشرته “معاريف”، فإن هذا التحالف يأتي رداً مباشراً على الخطوات الإسرائيلية الأخيرة المتمثلة في الاعتراف بإقليم “أرض الصومال” (صومال لاند) الانفصالي، ومحاولات تل أبيب بناء موطئ قدم عسكري واستخباراتي على ساحل البحر الأحمر.
أبرز نقاط الخبر:
تنسيق ثلاثي: تقود الرياض والقاهرة جهوداً لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية دفاعية وأمنية مع الحكومة المركزية في مقديشو (الصومال) لتعزيز سيادتها ومنع أي اعتراف دولي بالأقاليم الانفصالية التي تسعى إسرائيل للتعاون معها.
أمن البحر الأحمر: تعتبر القاهرة والرياض أن أي تواجد إسرائيلي في القرن الأفريقي يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي ولحركة الملاحة في قناة السويس وموانئ الخليج.
تعثر التطبيع: ربطت التقارير بين هذا التصعيد وبين الجمود الواضح في مسار التطبيع السعودي الإسرائيلي، مؤكدة أن الرياض تتبنى حالياً سياسة “تثبيت السيادة” الإقليمية لمواجهة ما تصفه بـ “الأجندات الخارجية”.
قراءة في الدوافع
يرى محللون إسرائيليون أن التحالف (المصري – السعودي – الصومالي) يمثل جبهة موحدة تهدف إلى:
قطع الطريق على أي عسكرة غير منسقة للبحر الأحمر.
محاصرة النفوذ الإسرائيلي في المناطق الهشة سياسياً في أفريقيا.
توجيه رسالة قوية للإدارة الأمريكية بأن أمن المنطقة يُدار عبر القوى الإقليمية الكبرى وليس عبر “اتفاقيات جانبية” مع كيانات غير معترف بها.
اقتباس من “معاريف”: “إن التحرك المصري السعودي المشترك يعكس عودة التنسيق العالي بين أكبر قوتين في المنطقة لحماية مصالحهما الحيوية، مما يضع إسرائيل أمام واقع جيوسياسي معقد في مياه البحر الأحمر”.

اترك تعليقاً