بالمسيرات والصواريخ.. الحوثيون يسقطون طائرة أمريكية متطورة من طراز “MQ-9 Reaper” في أجواء مأرب

كتبت سحر مهني

 

أعلنت منصات إعلامية يمنية تابعة لجماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، نجاح دفاعاتها الجوية في إسقاط طائرة أمريكية بدون طيار من الطراز المتطور والشهير “إم كيو ناين ريبر” (MQ-9 Reaper)، أثناء قيامها بمهام تحليق في أجواء مديرية الوادي بمحافظة مأرب الغنية بالنفط شرقي البلاد.

وتداول ناشطون ووسائل إعلام محلية لقطات مصورة ومقاطع فيديو توثق لحظة اشتعال النيران في الطائرة وسقوطها عموديًا نحو الأرض، بالإضافة إلى صور لحطام الطائرة المتفحم الذي تناثر على مساحات واسعة من المناطق الصحراوية في المديرية، مما أثار اهتمامًا واسعًا بين المراقبين العسكريين نظرًا للتكلفة الباهظة والتقنيات العالية التي تتمتع بها هذه النوعية من المسيرات المقاتلة.

استهداف بصاروخ أرض-جو محلي الصنع

ووفقًا للبيانات العسكرية الأولية، فإن عملية إسقاط الطائرة جرت باستخدام صاروخ أرض-جو مطور محليًا ولم يكشف عن طرازه بدقة بعد، حيث تمكن الصاروخ من تحقيق إصابة مباشرة ومؤثرة أدت إلى تدمير المسيرة على الفور ومنعها من إكمال ما وصفته الجماعة بـ”الأعمال العدائية والتجسسية” في المحافظة.

ويمثل إسقاط هذه الطائرة حلقة جديدة في سلسلة استهداف الطائرات المسيرة الأمريكية فوق الأجواء اليمنية، حيث تعد طائرات “Reaper” الذراع الطولى لسلاح الجو الأمريكي في عمليات المراقبة والضربات الدقيقة، وتبلغ القيمة التقديرية للطائرة الواحدة منها قرابة 30 مليون دولار.

 

أبعاد ميدانية وتصعيد مستمر

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متصاعدة جراء المواجهات المستمرة في البحر الأحمر وخليج عدن بين القوات الأمريكية والبريطانية من جهة، وجماعة الحوثي من جهة أخرى.

 

 

ويرى خبراء عسكريون أن نجاح الحوثيين المتكرر في رصد وإسقاط هذا النوع من الطائرات عالية الارتفاع يبعث برسائل سياسية وعسكرية واضحة حول تطور منظومات الدفاع الجوي لدى الجماعة، وقدرتها على اختراق التكنولوجيا العسكرية الأمريكية، مما يعقد جهود واشنطن وحلفائها في فرض الرقابة الجوية الكاملة على المسرح اليمني ومحاور التحركات الإقليمية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *