كتبت سحر مهني
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جديدة من الجدل والترقب في الأوساط السياسية والاقتصادية العالمية بعد إعلانه الصريح أن الولايات المتحدة نجحت في جمع ثروة طائلة من قطاع النفط الفنزويلي في أعقاب العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو مشيرا في الوقت نفسه إلى نية إدارته تطبيق هذا النموذج كسيناريو جاهز للسيطرة على الثروة النفطية الإيرانية قريبا
وفي مقابلة متلفزة مع شبكة فوكس نيوز كشف ترامب أن تدفقات النفط الخام الفنزويلي بدأت تصل بالفعل إلى الأسواق والمصافي الأمريكية بموجب تفاهمات مع الإدارة المؤقتة هناك مما يضمن لواشنطن جني عوائد مالية ضخمة تسهم في استرداد تكاليف العمليات العسكرية وتحقيق مكاسب استراتيجية غير مسبوقة تضع أمريكا في قلب خريطة الطاقة العالمية من جديد
ولم يتردد الرئيس الأمريكي في ربط هذا النجاح بالملف الإيراني الساخن حيث أكد لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية رغبته الواضحة في الاستيلاء على النفط الإيراني ملوحا بفرض ذات السيناريو الفنزويلي على طهران عبر تجريدها من السيطرة على منشآتها النفطية الحيوية وإعادة توجيه تلك الإمدادات لصالح الشركات الغربية لإنهاء نفوذها الإقليمي وقطع شريان تمويلها الأساسي
وتأتي هذه التصريحات الهجومية لتزيد من حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط حيث سارعت طهران إلى إطلاق تحذيرات عسكرية شديدة اللهجة متوعدة بالرد الفوري وتحويل منشآت النفط والغاز في المنطقة إلى رماد في حال إقدام القوات الأمريكية على المساس بأمن جزيرة خارك أو المرافئ النفطية الإيرانية مما يضع أسواق الطاقة العالمية أمام مرحلة من الغموض والترقب الساخن

اترك تعليقاً