سول تضيق الخناق على طهران وتوجه أصابع الاتهام رسميا لإيران في هجوم السفينة “نامو”

كتبت سحر مهني

 

أفادت تقارير رسمية صادرة عن وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية الخميس أن الحكومة في سول قررت إيفاد فريق تحقيق رفيع المستوى إلى مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة للمباشرة في معاينة ميدانية دقيقة لسفينة الشحن “إتش إم إم نامو” التي تعرضت لاستهداف مباشر في مياه مضيق هرمز الاستراتيجي وأكد مسؤول كوري جنوبي مطلع أن التحقيقات الأولية والمعلومات الاستخباراتية المتوفرة لدى بلاده تستبعد تماما وقوف أي جهة أخرى غير إيران وراء هذا الهجوم الذي وصفه بالمتعمد مشيرا إلى أن طبيعة الأجسام الطائرة التي ضربت السفينة والتقنيات المستخدمة في العملية تتطابق مع الأنماط العسكرية المعروفة لدى الحرس الثوري الإيراني مما يضع طهران في مواجهة مباشرة مع التبعات القانونية والدولية لهذا الحادث

وأوضح المسؤول أن فريق التحقيق الذي يضم خبراء من المكتب الكوري لسلامة النقل البحري والوكالة الوطنية للإطفاء سيعمل على تحليل الحطام الذي تم انتشاله من موقع الانفجار في مؤخرة السفينة بعد وصولها إلى ميناء جبل علي بدبي لتقديم أدلة جنائية دامغة لمجلس الأمن الدولي وكان الهجوم قد وقع في ذروة توترات إقليمية حادة حيث تعرضت السفينة التي ترفع علم بنما وتشغلها شركة كورية لاصطدام “بجسمين طائرين” بفارق زمني بسيط مما أدى لنشوب حريق هائل في غرفة المحركات تسبب في تعطلها بالكامل بينما نجا طاقمها المكون من أربعة وعشرين بحارا بأعجوبة دون وقوع إصابات بشرية وهو ما دفع سول لتشديد لهجتها الدبلوماسية تجاه طهران ومطالبتها بتفسيرات واضحة حول خرق قواعد الملاحة الدولية

وعلى الرغم من النفي القاطع الذي أصدرته السفارة الإيرانية في سول وتأكيدها عدم تورط قواتها العسكرية في الحادث إلا أن الجانب الكوري الجنوبي يرى في هذا الاستهداف رسالة سياسية ضاغطة تتعلق بالتحالفات العسكرية في المنطقة وعملية “مشروع الحرية” التي تقودها واشنطن لتأمين المضيق وتترقب الأوساط السياسية نتائج التحليل النهائي للفريق الكوري في دبي حيث من المتوقع أن تبني سول على أساسه تحركا دوليا واسعا لفرض ضمانات أمنية جديدة تحمي سفنها التجارية من التهديدات المتزايدة في الممرات المائية الحيوية مؤكدة أنها لن تتهاون في حماية مصالحها الاقتصادية وأمن مواطنيها في ظل حالة الاستقطاب العسكري التي تسيطر على المنطقة حاليا

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *