جمال المنياوي
افتتح الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، فعاليات “يوم التميز الهندسي والتوظيف 2026”، الذي نظمته كلية الهندسة، في إطار احتفالات الجامعة باليوبيل الذهبي، وذلك بحضور نخبة من القيادات الأكاديمية والخبراء والمتخصصين، وبمشاركة واسعة من الشركات والمؤسسات الصناعية والهندسية، دعمًا لربط العملية التعليمية بمتطلبات سوق العمل وتعزيز فرص التوظيف والتأهيل المهني للطلاب والخريجين.
جاء ذلك بحضور الدكتور حسام الدين محمد مراد مغازي، وزير الموارد المائية والري الأسبق ورئيس قسم الري والهيدروليكا بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، والسادة رؤساء جامعة المنيا السابقين: الدكتور جمال الدين أبو المجد، والدكتور مصطفى عبد النبي، والدكتور مصطفى محمود مصطفى، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور حسام الدين شوقي، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور مصطفى الراوي، عميد كلية الهندسة، والدكتور أبو هشيمة مصطفى، والدكتور محمد علي مراد، والدكتور منصور عبد الرسول نقيب مهندسين المنيا، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس وخريجي الكلية وممثلي الشركات والمؤسسات المشاركة.
وشهدت الفعاليات مشاركة (8) شركات وجهات متخصصة في المعرض وفعاليات التوظيف، بما أتاح فرصًا متميزة للتواصل المباشر بين الطلاب والخريجين وممثلي قطاعات الصناعة والهندسة، والتعرف على متطلبات سوق العمل الحديثة، فضلًا عن تعزيز أوجه التعاون بين الجامعة ومؤسسات الإنتاج والتنمية.
وتضمن برنامج اليوم افتتاح معرض مشروعات التخرج لطلاب الكلية بمختلف البرامج والتخصصات، والذي ضم (47) مشروعًا متميزًا، عكست العديد منها حلولًا هندسية مبتكرة قابلة للتطبيق لخدمة المجتمع والصناعة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بمحافظة المنيا، إلى جانب محاضرة عامة ألقاها الدكتور حسام مغازي بعنوان: “مشروع الدلتا الجديدة: طموحات وتحديات”، استعرض خلالها جهود الدولة في الإدارة الرشيدة للموارد المائية والزراعية، ومشروعات التوسع الزراعي، وآليات سد الفجوة الغذائية وتوفير المياه لتحقيق التنمية المستدامة.
كما شملت الفعاليات تنظيم معرض للشركات الراعية، وإجراء مقابلات توظيف مباشرة لطلاب وخريجي الكلية من مختلف الأقسام، بالإضافة إلى ورش عمل تدريبية قدمها فريق الموارد البشرية بإحدى كبرى الشركات الصناعية، بهدف تنمية مهارات الطلاب في إعداد السيرة الذاتية، واجتياز المقابلات الشخصية، وصقل مهاراتهم المهنية بما يؤهلهم للمنافسة بكفاءة في سوق العمل.
وأكد الدكتور عصام فرحات، في كلمته، أن كلية الهندسة تُعد إحدى الكليات العريقة التي تمثل ركيزة أساسية في مسيرة الجامعة العلمية والبحثية، مشيرًا إلى أن الكلية تؤدي دورًا مجتمعيًا رائدًا من خلال ما تمتلكه من خبرات علمية وبحثية متميزة عبر مركز الاستشارات الهندسية ومركز الإنتاج، بما يسهم في خدمة المجتمع ودعم خطط التنمية المستدامة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الكلية تضم نخبة متميزة من أعضاء هيئة التدريس الحاصلين على درجات علمية من جامعات أجنبية مرموقة، وأسهموا في نشر أبحاث علمية متميزة، فضلًا عن حصول عدد منهم على براءات اختراع محلية ودولية في مجالات هندسية متنوعة، بما يعكس مكانة الكلية وريادتها الأكاديمية والبحثية.
وأضاف أن جامعة المنيا تحرص، في إطار الانفتاح الأكاديمي، على دعم ورعاية الطلاب الوافدين من مختلف الدول الشقيقة والصديقة، وتهيئة بيئة أكاديمية وثقافية جاذبة لهم، بما يعزز قيم التبادل العلمي والتنوع الثقافي، مؤكدًا أن مشاركة الشركات والمؤسسات الصناعية في فعاليات اليوم تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الجامعة وقطاعات الصناعة والتنمية، بما يخدم العملية التعليمية ويلبي احتياجات سوق العمل.
وفي ختام كلمته، وجه رئيس الجامعة بسرعة حصر جميع مشروعات التخرج المقدمة من طلاب الكلية، ودراسة آليات الاستفادة منها وتطبيق المتميز منها على أرض الواقع، بما يسهم في دعم الابتكار وتحويل الأفكار الطلابية إلى مشروعات تخدم المجتمع والتنمية.
ومن جانبه، استعرض الدكتور مصطفى الرواوي، عميد الكلية، تاريخ كلية الهندسة وتطورها منذ إنشائها عام 1957 كمعهد عالٍ صناعي، وحتى صدور القرار الجمهوري بتحويلها إلى كلية للهندسة، مشيرًا إلى ما شهدته الكلية من تطور أكاديمي وبحثي متواصل، وما يقدمه أبناؤها من جهود متميزة في مختلف المجالات العلمية والهندسية.
وأكد عميد الكلية أن ما تحقق من إنجازات يعكس منظومة عمل مؤسسية متكاملة تقوم على الجودة والحوكمة والابتكار، وتسعى إلى إعداد خريج قادر على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا، ومؤهل للإسهام الفعال في خطط التنمية والبناء.
وعلى هامش الفعاليات، قدم رئيس الجامعة درع الجامعة للدكتور حسام مغازي، تقديرًا وعرفانًا بإسهاماته العلمية والوطنية، كما شهدت الفعاليات تبادل الدروع التذكارية وتكريم أفضل ثلاثة مشروعات تخرج على مستوى الكلية، تقديرًا لجهود الطلاب وتميزهم وإبداعاتهم العلمية.

اترك تعليقاً