كتبت سحر مهني
غيب الموت، اليوم، الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، أحد أعمدة الفن المصري والعربي، بعد مسيرة إبداعية حافلة استمرت لعقود، ترك خلالها بصمات لا تُمحى في السينما، المسرح، الدراما التليفزيونية، وحتى عالم الرسوم المتحركة.
المعلم الأشهر في تاريخ الدراما
ويعد الراحل “المعلم الأشهر” في تاريخ الدراما المصرية، حيث حفر اسمه بحروف من ذهب من خلال شخصية “المعلم إبراهيم سردينة” في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”. تلك الشخصية التي صارت رمزاً للحكمة والاحترافية، وشكلت ثنائية درامية استثنائية مع النجم الراحل نور الشريف، حيث قدما معاً نموذجاً فريداً في الأداء التمثيلي القائم على التناغم والصدق.
سيد المسرح وفارس الدبلجة
لم تقتصر موهبة أبو زهرة على الشاشة الصغيرة فحسب، بل كان ابناً باراً للمسرح القومي، حيث قدم على مدار تاريخه نحو 100 عرض مسرحي حققت نجاحات جماهيرية ونقدية واسعة، مما جعله مرجعاً للأجيال الشابة في فن الإلقاء وتجسيد الشخصيات المركبة.
كما دخل الراحل عالم “ديزني” من أوسع أبوابه، وأصبح صوته جزءاً من ذاكرة الطفولة لكل العرب، من خلال أدائه العبقري لشخصية “سكار” في النسخة العربية من فيلم “الأسد الملك” (The Lion King)، وشخصية “جعفر” في “علاء الدين”، وهي الأدوار التي نال عنها تكريمات دولية من شركة ديزني كأحد أفضل الأصوات التي دبلجت هذه الشخصيات عالمياً.
نعي الوسط الفني
وفور إعلان الخبر، سادت حالة من الحزن الوسط الفني، ونعاه عدد كبير من الفنانين والمؤسسات الثقافية، مؤكدين أن الفن العربي فقد قيمة وقامة فنية كبيرة، تميزت بالالتزام الشديد والاحترافية العالية طوال مشواره الذي بدأ منذ ستينيات القرن الماضي.
رحم الله الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، بقدر ما قدم من فن راقٍ وممتع لجمهوره.

اترك تعليقاً