في العمق الروسي حطام طائرة مسيرة يشعل حريقا ضخما في منشأة نفطية بمقاطعة فولغوغراد

كتبت سحر مهني

 

 

استنفار أمني لفرق الإطفاء والدفاع الجوي

​شهدت مقاطعة فولغوغراد الروسية فجر اليوم السبت حادثا أمنيا كبيرا أدى إلى اندلاع حريق واسع النطاق في أحد مستودعات النفط الحيوية وذلك نتيجة سقوط حطام طائرة مسيرة انتحارية تم اعتراضها فوق سماء المنطقة حسبما صرح به حاكم المقاطعة أندريه بوتشاروف في بيان رسمي عاجل أكد فيه أن الحادث وقع في الساعات الأولى من الفجر مسببا حالة من الذعر وسحبا كثيفة من الدخان غطت سماء المواقع القريبة من المنشأة النفطية المتضررة

​وأوضح الحاكم بوتشاروف أن الدفاعات الجوية الروسية كانت قد اشتبكت مع أهداف معادية في الأجواء إلا أن سقوط بقايا الطائرة المسيرة بعد تدميرها أصاب بشكل مباشر صهاريج التخزين في المستودع مما أدى إلى اشتعال النيران بشكل فوري وتصاعد ألسنة اللهب التي أمكن رؤيتها من مسافات بعيدة مشيرا إلى أن فرق الإطفاء المتخصصة ووحدات الدفاع المدني هرعت إلى الموقع للسيطرة على الحريق ومنع تمدده إلى الخزانات المجاورة في ظل ظروف ميدانية صعبة وخطورة انفجار المواد البترولية سريعة الاشتعال

​ويأتي هذا الاستهداف في إطار تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة التي تستهدف البنية التحتية للطاقة داخل العمق الروسي حيث يسعى المهاجمون إلى ضرب خطوط الإمداد اللوجستي وتعطيل تدفق الوقود الحيوي للعمليات العسكرية والاقتصادية الروسية وهو ما وضع السلطات في فولغوغراد وغيرها من المقاطعات الحدودية والداخلية في حالة تأهب قصوى لتأمين المنشآت الاستراتيجية من خطر الدرونات التي باتت تشكل تحديا أمنيا وتقنيا كبيرا لمنظومات الرصد والدفاع الجوي التقليدية

​وأكدت السلطات المحلية أنه لم يتم تسجيل إصابات بشرية حتى اللحظة بين صفوف العاملين في المستودع أو سكان المناطق المحيطة بينما استمرت عمليات التبريد وحصر الأضرار المادية التي وصفت بالجسيمة وسط تشديد أمني مكثف وإغلاق لبعض الطرق المؤدية إلى منطقة الحادث لتسهيل حركة صهاريج المياه وسيارات الإسعاف في حين باشرت لجنة تحقيق عسكرية وفنية معاينة الموقع لتحديد مصدر الانطلاق الدقيق للطائرة المسيرة وتقدير حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن فقدان كميات كبيرة من المشتقات النفطية

​وتزيد هذه الحادثة من حدة التوتر العسكري في المنطقة حيث يتوقع مراقبون أن تدفع مثل هذه الاستهدافات المتكررة للعمق الروسي موسكو إلى تنفيذ ضربات انتقامية واسعة النطاق تستهدف مراكز القيادة والتحكم والمصانع المسؤولة عن إنتاج الطائرات المسيرة في حين تبقى منشآت الطاقة الروسية تحت مجهر التهديدات الجوية المستمرة مما يفرض واقعا جديدا يتطلب تحديثا شاملا لإجراءات الحماية والأمن في كافة المواقع الصناعية والنفطية الحساسة على امتداد خارطة الاتحاد الروسي

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *