كتبت سحر مهني
شهدت أروقة مجلس الدولة في مصر تحركاً قانونياً لافتاً حيث أقام عدد من المحامين دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري تطالب بإلزام الحكومة بتأسيس “المجلس القومي للرجل” ليكون كياناً موازياً للمجلس القومي للمرأة ومنوطاً بالدفاع عن حقوق الرجال والآباء في المجتمع المصري وتأتي هذه الدعوى في ظل حالة من الجدل الواسع والمطالبات المتكررة بضرورة وجود منصة رسمية تمثل الرجل وتشارك في صياغة ومناقشة القوانين المتعلقة بشؤون الأسرة وخاصة قانون الأحوال الشخصية الذي يثير نقاشات محتدمة حول قضايا الرؤية والاستضافة والنفقة وسكن الزوجية
واستند مقدمو الدعوى في مذكرتهم القانونية إلى مبدأ المساواة الذي أقره الدستور المصري مؤكدين أن غياب مجلس قومي للرجل يخلق نوعاً من عدم التوازن في طرح القضايا الاجتماعية والتشريعية أمام الجهات صانعة القرار مما قد يؤدي إلى تغليب وجهة نظر واحدة في المسائل التي تخص استقرار الأسرة والمجتمع وأشار المحامون إلى أن الهدف من هذا المجلس ليس الصدام مع مكتسبات المرأة بل السعي نحو تحقيق “العدالة الأسرية الشاملة” التي تضمن حقوق جميع أطراف العلاقة الزوجية وتحمي مصلحة الأطفال الفضلى بعيداً عن الانحيازات الجندرية
وقد لاقت هذه المبادرة القضائية صدى واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي وبين الأوساط القانونية والاجتماعية في مصر حيث اعتبرها البعض خطوة ضرورية لتصحيح المسار التشريعي وضمان وجود صوت رسمي للرجل يعبر عن التحديات التي يواجهها في ظل المتغيرات الاجتماعية الراهنة بينما يرى آخرون أن القوانين الحالية والمؤسسات القائمة كافية لحماية الجميع ومن المنتظر أن تنظر المحكمة في موضوع الدعوى خلال الجلسات المقبلة في ظل ترقب كبير لما سيسفر عنه حكم القضاء في هذه القضية التي قد تفتح الباب أمام تغييرات هيكلية في كيفية إدارة ملف الأسرة والعدالة الاجتماعية في الدولة المصرية خلال المرحلة القادمة

اترك تعليقاً