كتبت سحر مهني
شهدت بلدة جبشيت في جنوب لبنان فجيعة إنسانية كبرى ومجزرة جديدة تضاف إلى سجل المواجهات الدامية حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة جوية غادرة استهدفت منزلا مأهولا بالسكان في وقت متأخر من الليل مما أدى إلى مسحه بالأرض تماما على رؤوس قاطنيه وأسفر هذا الاعتداء السافر عن ارتقاء 5 شهداء من عائلة واحدة سحقت أجسادهم تحت الركام وبينهم نساء وأطفال كانوا في عداد الآمنين داخل منزلهم قبل أن تحوله الصواريخ الإسرائيلية إلى مقبرة جماعية وسط أجواء من الحزن والغضب العارم التي خيمت على المنطقة برمتها وقد هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الغارة حيث واصلت العمل لساعات طويلة تحت ظروف ميدانية صعبة لانتشال جثامين الضحايا من بين الأنقاض المشتعلة في مشهد مأساوي وثقته مقاطع الفيديو المتداولة التي أظهرت حجم الدمار الهائل والدموع التي انهمرت من عيون الأهالي المفجوعين بفقدان جيرانهم وأقاربهم في لحظة غدر واحدة وتأتي هذه المجزرة في ظل تصاعد وتيرة الاستهداف الإسرائيلي المباشر للمنازل والمنشآت المدنية في القرى الجنوبية مما يعد انتهاكا صارخا لكافة القوانين الدولية والأعراف الإنسانية ويدفع بالأوضاع الميدانية نحو مزيد من الاشتعال والانفجار حيث يتوعد الجانب اللبناني بالرد على هذه الجرائم التي تطال المدنيين العزل بينما يبقى المجتمع الدولي صامتا أمام مشاهد القتل والتهجير القسري التي يعيشها سكان الجنوب اللبناني بشكل يومي تحت وطأة النيران التي لا تفرق بين صغير وكبير أو رجل وامرأة في حرب إبادة تستهدف الحجر والبشر على حد سواء دون أي رادع يوقف نزيف هذه الدماء الطاهرة التي تسيل على أرض الجنوب الصامد بوجه آلة الحرب والدمار الإسرائيلية المستمرة في تصعيدها العسكري غير المحسوب العواقب

اترك تعليقاً