كتبت سحر مهني
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل رسمي عن تنفيذ القوات الإسرائيلية لعملية عسكرية هندسية ضخمة استهدفت ما وصفه بالنفق الأضخم والأكثر تطورا التابع لحزب الله على الحدود اللبنانية حيث تم تفجير النفق باستخدام حمولة هائلة بلغت 450 طنا من المواد شديدة الانفجار مما أدى إلى هزات أرضية شعر بها سكان المناطق الحدودية على الجانبين ورافق الإعلان بث مقاطع فيديو توثق لحظة الانفجار الكبير وتصاعد أعمدة الدخان الكثيفة من باطن الأرض في خطوة وصفها نتنياهو بأنها ضربة قاصمة للبنية التحتية الهجومية للحزب وتقويضا لقدراته الاستراتيجية التي بناها على مدار سنوات طويلة تحت أعماق الأرض مشددا على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بكل قوة لتفكيك شبكة الأنفاق والمخابئ التي تشكل تهديدا مباشرا لأمن البلدات الشمالية ومن جهة أخرى يرى مراقبون عسكريون أن هذه العملية تمثل تصعيدا نوعيا في المواجهة المستمرة بين الجانبين وتأتي في إطار استعراض القوة الإسرائيلية لمحاولة فرض واقع ميداني جديد على الجبهة الشمالية بينما تترقب الأوساط السياسية والميدانية رد فعل حزب الله على تدمير هذا المرفق الحيوي الذي يعتبره الاحتلال جزءا من خطط التسلل الكبرى وسط مخاوف دولية متزايدة من أن تؤدي هذه الانفجارات المتلاحقة إلى إشعال فتيل مواجهة شاملة لا تقتصر على الأنفاق والحدود بل تمتد لتشمل المنطقة بأكملها في ظل حالة الاستنفار القصوى التي تسيطر على المشهد الميداني والسياسي حاليا وتزايد حدة الخطاب التصعيدي من كافة الأطراف المعنية بالصراع

اترك تعليقاً