كتبت سحر مهني
في لفتة نالت استحسان المتابعين وخبراء الآثار، خطفت “البوابة الثانية” لحديقة حيوان الجيزة الأنظار مؤخرًا، بعدما تم تثبيت اللوحة الاسمية الجديدة تحت مسمى “جنينة الحيوانات”، لتعيد إلى الأذهان المسمى التاريخي والأقرب لقلوب المصريين، وذلك ضمن خطة التطوير والترميم الشاملة التي تخضع لها حديقتا الحيوان والأورمان.
دلالات الهوية والتراث
تأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية فنية وتاريخية تهدف إلى دمج الحداثة بالأصالة؛ حيث فضل القائمون على مشروع التطوير العودة إلى المسمى الذي ارتبط بالذاكرة الشعبية منذ افتتاح الحديقة في عهد الخديوي توفيق. ويؤكد خبراء الترميم أن اختيار مصطلح “جنينة” ليس مجرد تغيير في الحروف، بل هو استحضار للهوية المصرية الأصيلة والحفاظ على الطابع التراثي الذي يميز “درة حدائق الشرق”.
تطوير البوابات والحديقة
شملت أعمال الترميم في البوابة الثانية إعادة إحياء الزخارف الحديدية والنقوش التاريخية بدقة عالية، مع استخدام خامات تحافظ على عراقة المبنى وتتحمل العوامل الجوية. وأفادت المصادر الرسمية بأن العمل جارٍ على قدم وساق لاستكمال تثبيت اللوحات الاسمية الجديدة وتطوير باقي بوابات الحديقة التاريخية بنفس النسق المعماري، لضمان وحدة الشكل والمضمون.
مشروع عالمي بمعايير مصرية
يُذكر أن مشروع تطوير حديقتي الحيوان والأورمان لا يقتصر على المظهر الخارجي فحسب، بل يمتد ليشمل تحديث بيئات الحيوانات وفق المعايير الدولية، وتحويل الحديقة إلى منطقة ترفيهية متكاملة تضاهي كبرى حدائق الحيوان في العالم، مع الالتزام الصارم بعدم المساس بالأشجار النادرة أو المباني الأثرية التي تضمها الحديقة العريقة.
وينتظر الجمهور المصري بفارغ الصبر انتهاء أعمال التطوير لفتح الأبواب مجددًا أمام الزوار، لتظل “جنينة الحيوانات” شاهدة على عظمة التاريخ المصري ومواكبةً لروح التطوير التي تشهدها البلاد في كافة القطاعات.

اترك تعليقاً