واشنطن تشهر سلاح “العقوبات” بوجه دمشق: تحذيرات أمريكية من استهداف مناطق “قسد”

كتبت سحر مهني

 

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في تقرير لها نُشر اليوم، عن تهديدات وجهتها إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الحكومة السورية بإعادة فرض حزمة واسعة من العقوبات الاقتصادية، وذلك في حال إقدام الجيش السوري على توسيع عملياته العسكرية ضد مواقع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال وشرق البلاد.

تحذير من مغبة التصعيد

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين (طلبوا عدم الكشف عن هويتهم) أن واشنطن تتابع بقلق التحركات العسكرية الأخيرة والتفاهمات الميدانية التي قد تفضي إلى تغيير خارطة السيطرة في مناطق النفوذ الأمريكي. وأوضح المسؤولون أن العودة إلى مسار العقوبات ستكون “فورية وحازمة” إذا تعرضت المصالح الأمريكية أو القوى الحليفة لها لهجمات مباشرة أو ضغوط تهدف لإخراجها من المنطقة.

توقيت حساس وضغوط متزايدة

تأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحولات دراماتيكية، منها:

التنسيق الميداني: تزايد التقارير حول انسحابات لـ “قسد” من بعض مناطق التماس، وهو ما تراه واشنطن قد يمهد الطريق لسيطرة كاملة لدمشق.

سياسة الإدارة الجديدة: تأتي هذه الخطوة لتعكس صرامة إدارة ترامب (الذي تولى منصبه في 20 يناير 2025) في التعامل مع الملف السوري، مع الحفاظ على “الضغط الأقصى” لضمان المكاسب السياسية.

تداعيات اقتصادية محتملة

ويرى محللون أن التهديد بإعادة فرض العقوبات يهدف إلى كبح جماح دمشق ومنعها من استغلال التراجع الميداني لـ “قسد”. وفي حال تنفيذ هذه التهديدات، فقد تواجه سوريا تشديداً إضافياً على قطاعات الطاقة والمصارف، مما قد يعيق جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي التي تسعى إليها الدولة السورية حالياً.

وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية السورية حول ما أوردته الصحيفة الأمريكية، إلا أن دمشق تؤكد دائماً على حقها السيادي في بسط سيطرتها على كافة أراضيها وطرد القوات غير الشرعية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *