الإمارات: الاعتداءات الإيرانية عائق رئيسي أمام مسيرة الابتكار والتعاون الدولي

كتبت سحر مهني

 

شددت دولة الإمارات العربية المتحدة على أن السلوك العدائي الإيراني في المنطقة لم يعد يمثل تهديداً للأمن العسكري والسياسي فحسب، بل بات يشكل حجر عثرة حقيقياً أمام طموحات الشعوب في الابتكار والتنمية المستدامة، مؤكدة أن تقويض الاستقرار الإقليمي ينعكس سلباً على منظومة العمل المشترك والتقدم العلمي.

استهداف منظومة المستقبل

وفي بيان رسمي، أوضحت الإمارات أن الاعتداءات التي تشنها إيران أو عبر أذرعها في المنطقة تخلق بيئة من عدم اليقين، مما يدفع الدول لتركيز مواردها وجهودها نحو الدفاع والتحصين الأمني بدلاً من استثمارها في قطاعات التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي. وأشار البيان إلى أن “الابتكار يحتاج إلى بيئة آمنة ومستقرة ليزدهر، وما تفعله التدخلات الإيرانية هو تسميم هذه البيئة وتعطيل تدفق الاستثمارات النوعية”.

ضرب التعاون الدولي

ولم تقتصر الرؤية الإماراتية على الجانب المحلي، بل لفتت إلى أن هذه الاعتداءات تضعف “منظومة التعاون الدولي”. فعندما تنشغل دول المنطقة بمواجهة التهديدات الوجودية والاعتداءات على سيادتها، يتراجع مستوى التنسيق في المشاريع الكبرى العابرة للحدود، سواء في مجالات الطاقة المتجددة، الفضاء، أو مكافحة الأوبئة، مما يعطل مسيرة التطور البشري في المنطقة ككل.

محاور التهديد الإيراني لفرص الابتكار:

هجرة العقول والاستثمارات: غياب الاستقرار يدفع الكفاءات والشركات الناشئة للبحث عن بيئات أكثر أماناً بعيداً عن المنطقة.

استنزاف الموارد: توجيه الميزانيات الضخمة نحو التسلح لمواجهة التهديدات بدلاً من تمويل مراكز الأبحاث والتطوير.

تعطيل سلاسل التوريد: الاعتداءات على الممرات المائية والمنشآت الحيوية تضرب العصب الاقتصادي اللازم لاستدامة المشاريع الابتكارية.

وختمت الإمارات موقفها بضرورة وجود موقف دولي حازم يضع حداً لهذه التجاوزات، مشيرة إلى أن حماية الأمن الإقليمي هي الضمانة الوحيدة لضمان استمرار ريادة المنطقة في صياغة مستقبل يعتمد على المعرفة والابتكار بعيداً عن لغة الصواريخ والتهديدات.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *