كتبت سحر مهني
وجه المعارض الإيراني البارز، رضا بهلوي، نداءً عاجلاً إلى الشعب الإيراني يوم الجمعة، حثهم فيه على العودة الواسعة إلى الميادين والساحات العامة خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري. وتأتي هذه الدعوة في وقت حساس تشهد فيه البلاد حالة من “الهدوء الحذر” وتراجعاً ملحوظاً في حدة التظاهرات التي اندلعت في الأشهر الأخيرة.
كسر حاجز الصمت
وفي خطاب وجهه عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد بهلوي أن الاستمرارية هي “مفتاح التغيير”، مشيراً إلى أن تراجع وتيرة الاحتجاجات لا يعني انطفاء شعلتها، بل هو “استراحة محارب” يجب أن تنتهي لاستعادة الضغط الشعبي على النظام. وأضاف أن النزول الموحد في نهاية هذا الأسبوع سيوجه رسالة قوية للمجتمع الدولي بأن إرادة التغيير لدى الإيرانيين لا تزال قائمة.
توقيت حرج وضغوط دولية
تأتي دعوة بهلوي في ظل ظروف سياسية معقدة، حيث:
داخلياً: يحاول النظام الإيراني الإيحاء باستعادة السيطرة الكاملة عبر حملة اعتقالات واسعة وأحكام قضائية مشددة.
خارجياً: يراقب المجتمع الدولي، بما في ذلك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مدى قدرة المعارضة على الحشد مجدداً، وسط نقاشات حول تشديد العقوبات أو دعم التحركات الشعبية بشكل أكثر وضوحاً.
تحديات الميدان
يرى مراقبون أن دعوة بهلوي تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة المعارضة في الخارج على التأثير في الداخل. فبينما يراهن النظام على عامل “التعب” وتراجع الروح الاحتجاجية نتيجة القمع، يراهن بهلوي على “الغضب الكامن” والأزمات الاقتصادية الخانقة كوقود لمحرك الاحتجاجات من جديد.
وحتى اللحظة، رصدت تقارير غير مؤكدة دعوات مماثلة من مجموعات شبابية داخل إيران تنسق عبر قنوات مشفرة، مما يرفع من سقف التوقعات لما قد تشهده المدن الكبرى مثل طهران، أصفهان، ومشهد في الساعات القادمة.

اترك تعليقاً