كتبت سحر مهني
فجر الفنان التركي الشهير الملقب بالإمبراطور إبراهيم تاتليسس مفاجأة من العيار الثقيل هزت الأوساط الفنية والقانونية في تركيا وخارجها وذلك بإعلانه الرسمي التبرع بكامل ثروته الطائلة وممتلكاته الضخمة لصالح الدولة التركية وحرمان ورثته منها بشكل كامل وجاء هذا القرار الصادم عقب تماثل الفنان الكبير للشفاء من أزمة صحية أخيرة ألمت به وجعلته يعيد النظر في ترتيبات حياته ومستقبل تركتهم المالية التي جناها على مدار عقود من العمل الشاق والنجاحات المنقطعة النظير في عالم الغناء والاستثمار العقاري والتجاري وأكد تاتليسس في تصريحاته التي نقلتها كبريات وسائل الإعلام التركية أن ثروته هي نتاج كفاحه الشخصي وعرقه الخاص وأنه يمتلك الحق المطلق والقانوني في التصرف بها وفق رؤيته الخاصة وقناعته التي وصل إليها مؤخرا مشددا على أن الدولة هي الأحق بهذا الإرث لضمان استمراريته في خدمة المجتمع والوطن بدلا من ذهابها في نزاعات أسرية لا تنتهي ويأتي هذا التطور الدراماتيكي في وقت تشهد فيه العلاقة بين تاتليسس ونجله الأكبر توترا غير مسبوق وصل إلى ردهات المحاكم حيث أصدرت محكمة في مدينة إزمير حكما قضائيا يقضي بمنع الابن من الاقتراب من والده مع إلزامه بارتداء سوار إلكتروني للمراقبة في سابقة أثارت الكثير من الجدل حول طبيعة الخلافات العميقة التي تعصف بالعائلة من جهة أخرى لم يقف الطرف الآخر صامتا حيث اعتبر الدفاع القانوني عن نجله أن هذه القرارات تفتقر إلى المبررات القانونية الكافية وأنها ناتجة عن ضغوط وتوترات عابرة مؤكدين التوجه للطعن في هذه الإجراءات أمام القضاء التركي لإثبات حق الورثة الشرعي والحفاظ على الروابط الأسرية التي تضررت بفعل هذا القرار التاريخي الذي قد يغير خريطة توزيع واحدة من أكبر الثروات الفنية في منطقة الشرق الأوسط ونظرا لحجم الممتلكات التي تشمل فنادق وقصور ومشاريع تجارية كبرى فإن هذا القرار سيبقى تحت مجهر القانون لفترة طويلة لمعرفة مدى إمكانية تنفيذه الكامل في ظل القوانين التي تحمي حصص الورثة الشرعيين

اترك تعليقاً