كتبت سحر مهني
واصل الجيش الإسرائيلي تصعيده الميداني في قرى الجنوب اللبناني، حيث نفذت وحداته الهندسية عمليات تفجير وهدم واسعة النطاق طالت المربعات السكنية والمنازل في عدة بلدات حدودية، مما أدى إلى تدمير مساحات شاسعة من النسيج العمراني للمنطقة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن عمليات الهدم الممنهجة تركزت بشكل مكثف في بلدات بنت جبيل، وحولا، والقنطرة، وميس الجبل. واستخدمت قوات الاحتلال كميات ضخمة من المواد المتفجرة لنسف أحياء كاملة، في إطار ما وصفه مراقبون بسياسة “الأرض المحروقة” التي يتبعها الجيش الإسرائيلي لإنشاء منطقة عازلة وتغيير معالم القرى الحدودية جغرافياً وديمغرافياً.
وتأتي هذه التفجيرات المتزامنة لتزيد من حجم الكارثة الإنسانية والعمرانية في الجنوب، حيث تسببت في سحب دخانية كثيفة غطت سماء المنطقة، في وقت رصدت فيه عدسات المصورين والناشطين لحظات انهيار مئات الوحدات السكنية والمرافق العامة التي سُويت بالأرض.
من جانبها، حذرت أطراف دولية وحقوقية من استمرار هذه الممارسات التي تستهدف البنية التحتية المدنية، معتبرة أن تدمير القرى الممنهج يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ويزيد من تعقيد جهود العودة وإعادة الإعمار في المستقبل، وسط مخاوف من امتداد هذه العمليات لتشمل قرى أخرى على طول الخط الحدودي.

اترك تعليقاً