كتبت سحر مهني
أعربت الحكومة النرويجية عن استيائها الشديد واستغرابها إزاء الخطوة التي أقدمت عليها زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، والمتمثلة في منح ميدالية “نوبل للسلام” الخاصة بها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بادرة سياسية أثارت لغطاً واسعاً في الأوساط الدبلوماسية الدولية.
خرق للأعراف والتقاليد
وأشارت مصادر رسمية في أوسلو إلى أن الميدالية ليست مجرد قطعة من المعدن النفيس، بل هي رمز معنوي عالمي يُمنح لأشخاص كرسوا حياتهم لخدمة السلام، وأن التصرف بها كـ “هدية سياسية” أو “أداة للتقرب” من زعماء الدول يعد خروجاً صارخاً عن الأعراف والتقاليد المعمول بها منذ تأسيس الجائزة. وأكدت التقارير أن اللجنة النرويجية لجائزة نوبل تنظر ببالغ القلق لهذه الخطوة التي قد تُفقد الجائزة هيبتها واستقلاليتها.
دلالات سياسية وتوقيت حساس
يأتي منح الميدالية للرئيس ترامب (الذي تولى منصبه في 20 يناير 2025) من قبل ماتشادو كتعبير عن الامتنان للدعم الأمريكي القوي للمعارضة الفنزويلية، إلا أن هذا التصرف وضع الحكومة النرويجية في موقف محرج، حيث تحرص النرويج .
ردود الأفعال في فنزويلا وواشنطن
بينما اعتبرت المعارضة الفنزويلية أن هذه الخطوة “رمزية وتكريمية” لجهود ترامب في دعم الديمقراطية، وصفت الحكومة الفنزويلية الرسمية الواقعة بأنها “ابتذال لرمز عالمي”، في حين لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض حول كيفية التعامل مع هذه الميدالية “المهداة” التي تحمل تاريخاً واسماً لغير صاحبها الأصلي.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة قد تدفع لجنة نوبل إلى مراجعة لوائحها الخاصة بملكية الميداليات المادية، لضمان عدم استخدامها في صراعات النفوذ السياسي مستقبلاً.

اترك تعليقاً