حسام حفني
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس دعم التكتل لمقترح المغرب بشأن الصحراء، وذلك خلال مباحثات مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في العاصمة الرباط.
وأكدت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يعمل على إطلاق “شراكة استراتيجية شاملة” مع المغرب خلال عام 2026، تشمل مجالات التجارة والاستثمار والأمن، في خطوة تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات أوسع.
ويقوم المقترح المغربي على منح الصحراء حكمًا ذاتيًا واسعًا تحت السيادة المغربية، وهو التوجه الذي حظي بدعم من مجلس الأمن الدولي خلال الفترة الأخيرة.
وفي السياق الاقتصادي، يُعد المغرب الشريك التجاري الأول للاتحاد الأوروبي في شمال أفريقيا، كما يلعب دورًا مهمًا في تأمين احتياجات الطاقة، خاصة بالنسبة لإسبانيا. ويعمل الطرفان على تنفيذ مشروعات استراتيجية، من بينها مشروع نفق سككي مرتقب أسفل مضيق جبل طارق.
وعلى الصعيد الأمني، يسعى الجانبان إلى تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن البحري، من خلال إطلاق حوار أمني إقليمي في منطقة البحر المتوسط.
بالتوازي، شهدت الولايات المتحدة تحركًا تشريعيًا لبحث تصنيف جبهة “البوليساريو” كمنظمة إرهابية، بدعم من عدد من المسؤولين، من بينهم السيناتور تيد كروز، في ظل اتهامات بوجود صلات مع جهات إقليمية.
وتعكس هذه التطورات تحولات تدريجية في مسار قضية الصحراء المغربية، مع تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، بالتوازي مع توسيع الشراكات الاقتصادية والأمنية، بما قد يسهم في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.

اترك تعليقاً