كنوز من العصر الجليدي.. اكتشاف بقايا “فهود محنطة” داخل كهوف شمال السعودية

تقرير صحفي: كتبت سحر مهني

 

 

في كشف علمي فريد من نوعه، أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية عن العثور على بقايا محنطة لحيوان “الفهد الصياد” داخل عدد من “الدحول” والكهوف في المناطق الشمالية للمملكة. هذا الاكتشاف يفتح آفاقاً جديدة لفهم التاريخ الطبيعي للجزيرة العربية والتغيرات المناخية التي طرأت عليها.

أهمية الاكتشاف وقيمته العلمية

تعد هذه البقايا المحنطة نادرة جداً، حيث ساعدت الطبيعة الجغرافية والمناخية لداخل الكهوف (الدحول) على حفظ أجساد هذه الفهود لآلاف السنين. وأشار الخبراء إلى أن:

التأريخ الزمني: الفحوصات الأولية تشير إلى أن هذه العينات تعود لعصور قديمة جداً، مما يثبت أن الفهود كانت تستوطن شمال الجزيرة العربية بكثافة في الماضي.

الحالة الفيزيائية: وُجدت الأجساد في حالة ممتازة من الحفظ، مما يتيح للعلماء دراسة الحمض النووي (DNA) لهذه الكائنات ومعرفة الفرق بينها وبين الفهود الحالية.

السياحة البيئية والبحث العلمي

أكدت الجهات المختصة أن هذا الاكتشاف يمثل مادة دسمة للبحث العلمي العالمي، ويدعم جهود المملكة في توثيق التنوع الأحيائي التاريخي. كما يعزز من مكانة الصحراء السعودية كوجهة عالمية للاستكشافات الأثرية والبيئية، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه “رؤية 2030” لقطاع البيئة والحياة الفطرية.

خطوات قادمة

يعمل فريق من الباحثين السعوديين بالتعاون مع خبراء دوليين على إجراء تحاليل كربونية مشعة لتحديد العمر الدقيق لهذه المومياوات، ومن المتوقع أن تُعرض هذه المكتشفات في المتاحف الوطنية لتسليط الضوء على الإرث البيئي الغني للمملكة.

لمحة: الفهد الصياد كان منتشراً في الجزيرة العربية حتى عهود قريبة، لكنه اختفى تماماً من البرية السعودية منذ نحو 50 عاماً، وهذا الاكتشاف يعيد إحياء قصته في المنطقة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *