كتبت سحر مهني
فتحت الدكتورة فاتن رمضان، مديرة منظمة “بلا قيود” الحقوقية الدولية، النار على ممارسات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مدينة حلب، متهمة إياها بارتكاب انتهاكات واسعة طالت المكونين العربي والكردي على حد سواء، وضرب الاستقرار الأهلي في المنطقة عرض الحائط.
خرق هدنة “10 آذار” وقصف الأحياء السكنية
وفي تصريحات صحفية أدلت بها تعقيباً على التطورات الميدانية الأخيرة، أكدت د. رمضان أن “قسد” تعمدت خرق “اتفاق العاشر من آذار” المبرم مع القوات الحكومية السورية، والذي كان يهدف لدمج المؤسسات وضبط المشهد العسكري. وأوضحت أن عناصر “قسد” المتمركزين في حيي الأشرفية والشيخ مقصود قاموا بقصف الأحياء السكنية المجاورة واستهداف المدنيين بالأسلحة الثقيلة، مما تسبب في موجات نزوح واسعة ووقوع ضحايا بين الأبرياء.
الكرد ورقة ضغط سياسية
وشددت الناشطة الكردية البارزة على أن “قسد” لا تمثل تطلعات الشعب الكردي، بل تستخدمهم كـ “دروع بشرية” وورقة ضغط سياسية لخدمة أجندات عابرة للحدود. وقالت: “لقد عانى أهلنا في حلب الأمرين بسبب سياسات المغامرة التي تنتهجها هذه الميليشيات، حيث يتم احتجاز المدنيين ومنعهم من المغادرة لاستخدامهم كغطاء في المواجهات العسكرية”.
دعوة للعودة ومحاسبة الجناة
وأشارت د. رمضان إلى أن استعادة السيطرة على حيي الأشرفية والشيخ مقصود ودخول قوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية يمثل “بوابة نصر لحدة الشعب السوري”، داعية الأهالي من الكرد والعرب للعودة إلى منازلهم والخروج من عباءة المشاريع المؤدلجة التي مزقت النسيج الوطني.
وختمت مديرة منظمة “بلا قيود” مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتوثيق جرائم الاختطاف وتجنيد القاصرات التي تمارسها “قسد”، مؤكدة أن حقوق الكرد تُصان عبر الدولة والدستور وليس عبر الميليشيات المسلحة التي تزرع عداوات مديدة بين أبناء الوطن الواحد.

اترك تعليقاً