تحول لافت في قمة طوكيو: البيان الختامي بين تاكايشي وميلوني يغفل “دعم أوكرانيا” وعقوبات روسيا

كتبت سحر مهني

في خطوة أثارت تساؤلات الأوساط الدبلوماسية الدولية، صدر البيان المشترك عن القمة الثنائية التي جمعت رئيسة وزراء اليابان، سانايه تاكايشي، ونظيرتها الإيطالية، جورجا ميلوني، في طوكيو، خالياً تماماً من أي إشارة صريحة لمواصلة الدعم العسكري لكييف أو ضرورة “تشديد” العقوبات ضد موسكو.

غياب “اللغة التقليدية” لمجموعة السبع

يعد هذا التطور مفاجئاً، نظراً لأن اليابان وإيطاليا عضوان بارزان في مجموعة السبع (G7)، والتي دأبت في بياناتها السابقة على تأكيد الالتزام الراسخ تجاه أوكرانيا والضغط على روسيا. وجاء البيان الختامي هذه المرة ليركز على ملفات أخرى، مما يشير إلى إعادة ترتيب للأولويات في الأجندة المشتركة بين البلدين.

أبرز ملامح البيان الصادر:

الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ: تركزت المحادثات على تعزيز التعاون الدفاعي لمواجهة التحديات الإقليمية في آسيا.

الشراكة الاقتصادية: تم الاتفاق على توسيع الاستثمارات في مجال التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة.

التعاون الصناعي الدفاعي: ناقشت القمة تطوير الجيل القادم من الطائرات المقاتلة (برنامج GCAP) الذي يضم بريطانيا أيضاً.

دلالات الصمت الدبلوماسي

يرى محللون أن “إغفال” ذكر أوكرانيا وتشديد العقوبات قد لا يعني بالضرورة تراجعاً عن المواقف المبدئية، بل قد يعكس رغبة من إدارة “تاكايشي” الجديدة في اليابان، وحكومة “ميلوني”، في تجنب التصعيد الكلامي والتركيز على قضايا الأمن القومي المباشرة لكل منهما.

كما يأتي هذا البيان في وقت تبحث فيه القوى العالمية عن مسارات لإنهاء النزاع، أو ربما يعكس حالة من “الإرهاق الدبلوماسي” تجاه ملف العقوبات الذي بدأ يفقد بريقه في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *