كتبت سحر مهني
في إطار جهود الدولة السورية للمرحلة الانتقالية لإعادة إعمار القطاعات الإنتاجية وتحفيز الاقتصاد الوطني، استقبل الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أمس الاثنين 13 أبريل 2026، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، رجل الأعمال والصناعي البارز محمد كامل صباغ شرباتي، أحد أقطاب صناعة النسيج في المنطقة العربية.
إعادة الريادة للقطاع النسيجي
بحث اللقاء بشكل معمق واقع صناعة النسيج والغزل في سوريا، والتي تُعد العمود الفقري للصناعة الوطنية السورية تاريخياً. وناقش الرئيس الشرع مع شرباتي الآليات الكفيلة بتجاوز العقبات التي خلفتها السنوات الماضية، وسبل تقديم التسهيلات الحكومية اللازمة لجذب الاستثمارات الصناعية الكبرى والخبرات المهاجرة للعودة والمساهمة في النهضة الاقتصادية الجديدة.
وأكد الرئيس الشرع خلال اللقاء أن الحكومة الانتقالية تضع “توطين الصناعة وتطوير الإنتاج المحلي” على رأس أولوياتها، معتبراً أن صناعة النسيج السورية تمتلك كافة المقومات لاستعادة مكانتها العالمية بفضل الخبرات المتراكمة والجودة التي عُرف بها المنتج السوري.
شرباتي: من العالمية إلى قلب دمشق
يُذكر أن محمد كامل صباغ شرباتي، الذي شغل سابقاً منصب رئيس غرفة صناعة حلب ورئيس الاتحاد العربي للصناعات النسيجية، يُعد من الشخصيات الاقتصادية التي حافظت على ثقلها الصناعي إقليمياً، حيث أسس في مصر واحداً من أضخم معامل النسيج في قارة إفريقيا برأسمال ضخم.
ويأتي ظهوره في قصر الشعب بدمشق كإشارة قوية على بدء مرحلة “عودة الرساميل السورية” من الخارج، وتوافق الرؤى بين القيادة الانتقالية وكبار رجال الأعمال السوريين حول ضرورة إعادة تشغيل المصانع الكبرى في حلب ودمشق والمدن الصناعية الأخرى.
محاور التطوير المقترحة
تضمن اللقاء مناقشة عدة نقاط تقنية واقتصادية، أبرزها:
تحديث الخطوط الإنتاجية: إدخال تقنيات حديثة في الغزل والنسيج والصباغة لرفع كفاءة المنتج السوري للمنافسة في الأسواق الأوروبية والعالمية.
تأمين سلاسل الإمداد: تسهيل استيراد المواد الأولية وتصدير المنتجات الجاهزة عبر الموانئ والمعابر السورية.
دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة: ربط الورش الصغيرة بالمعامل الكبرى لخلق تكامل صناعي يضمن توفير فرص عمل لآلاف الشباب السوريين.
يُعد هذا اللقاء جزءاً من سلسلة اجتماعات يعقدها الرئيس أحمد الشرع مع النخب الاقتصادية السورية، بهدف رسم خارطة طريق لتعافي الاقتصاد السوري وربطه مجدداً بالأسواق الدولية، بما يحقق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً