دراسة تحذر: “الاستقرار الأسري في مصر يواجه تحديات خطيرة”

احمد نصر عبد العظيم

أصدرت المؤسسة الوطنية للتوعية الدستورية والتدريب دراسة تحليلية موسعة بعنوان “بيوتٌ من زجاج.. حين يكسرُ الانفصالُ مستقبلَ الأجيال”، من إعداد أحمد نصر عبد العظيم، سلطت الضوء على واقع الاستقرار الأسري في مصر خلال عامي 2024 و2025، محذرة من تصاعد معدلات الطلاق وتداعياته المجتمعية.

وكشفت الدراسة عن تراجع في معدلات الزواج بنسبة 2.5% خلال عام 2024، مقابل زيادة في حالات الطلاق بنسبة 3.1%، لتصل إلى نحو 273 ألف حالة، بمعدل حالة طلاق كل دقيقتين تقريبًا. كما أشارت إلى أن دعاوى الخلع تمثل النسبة الأكبر من حالات إنهاء الزواج، متجاوزة 80%، في ظل سعي العديد من الزوجات لإنهاء النزاعات سريعًا.

وربطت الدراسة بين الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات الانفصال، مؤكدة أن الضغوط المعيشية أصبحت عاملًا رئيسيًا في تفاقم الخلافات الأسرية، وتحولها إلى نزاعات قضائية. كما حذرت من انتشار ما وصفته بـ“أطفال الشقاق”، الذين يدفعون ثمن الصراعات الأسرية من خلال اضطرابات نفسية وسلوكية.

 

وفي سياق متصل، أشارت الدراسة إلى وجود علاقة وثيقة بين التفكك الأسري وتزايد ظواهر التنمر والإدمان، حيث أظهرت البيانات أن نسبة كبيرة من المتعاطين الجدد للمخدرات ينتمون لأسر شهدت انفصالًا مصحوبًا بصراعات حادة.

وأوصت الدراسة بضرورة إجراء مراجعة تشريعية شاملة لقوانين الأحوال الشخصية، بما يضمن تحقيق ما وصفته بـ“عدالة الحماية”، إلى جانب تفعيل برامج تأهيل المقبلين على الزواج، وتقديم دعم نفسي واجتماعي للأطفال المتأثرين بالطلاق.

وأكدت المؤسسة في ختام دراستها أن الحفاظ على تماسك الأسرة يمثل قضية أمن قومي، مشددة على أن استقرار “البيت الصغير” هو الأساس لاستقرار المجتمع والدولة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *