الاتحاد الأوروبي يمنح لبنان مئة وعشرة ملايين يورو لدعم استقرار القطاع الأمني ومشاريع الإصلاح

كتبت سحر مهني

أعلن الاتحاد الأوروبي والحكومة اللبنانية عن توقيع ست اتفاقات تمويل جديدة بقيمة إجمالية تبلغ مئة وعشرة ملايين وخمسمئة ألف يورو تقدم على شكل هبات مخصصة لدعم المؤسسات الأمنية وتعزيز التعافي في المناطق المتضررة بالإضافة إلى دفع عجلة الإصلاحات الهيكلية في البلاد وتأتي هذه الخطوة في إطار التزام بروكسل بدعم استقرار لبنان ومنع انهيار مؤسساته الرسمية في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة التي تعصف بالمنطقة مطلع عام ألفين وستة وعشرين

توزيع الهبات والمجالات المستهدفة

تشمل حزمة التمويل الأوروبية الجديدة دعما مباشرا للأجهزة الأمنية اللبنانية لتعزيز قدراتها على حفظ النظام وحماية الحدود خاصة في ظل التوترات الميدانية الأخيرة وتفجير المنازل في بلدة كفركلا بجنوب لبنان كما تخصص الاتفاقات مبالغ هامة لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق التي تضررت جراء النزاعات المسلحة أو الأزمات الاقتصادية ويهدف جزء كبير من هذه المنح إلى تمويل برامج الإصلاح المالي والإداري التي يطالب بها المجتمع الدولي كشرط أساسي لتحقيق النهوض الاقتصادي الشامل وتوفير شبكات أمان اجتماعي للفئات الأكثر فقرا

السياق السياسي والتوقيت

يأتي توقيع هذه الاتفاقات في وقت بالغ الحساسية حيث يترقب لبنان نتائج جلسة مجلس الأمن الدولي الليلة لبحث الأوضاع في إيران وتداعياتها على أمن المنطقة ويرى مراقبون أن الاتحاد الأوروبي يسعى من خلال هذه الهبات إلى تثبيت الاستقرار في لبنان كحائط صد أمام موجات الهجرة غير الشرعية ومنع تمدد الفوضى الأمنية خاصة مع تحرك حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لنكولن نحو المنطقة وسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تركز على الصفقات الكبرى والردع العسكري مما يتطلب وجود مؤسسات وطنية لبنانية قادرة على إدارة المرحلة

من المتوقع أن تسهم هذه الأموال في تخفيف الضغط على الموازنة اللبنانية المنهكة وتوفير الحد الأدنى من متطلبات العمل للأجهزة الأمنية التي تعاني من نقص التمويل والمعدات وتزامن هذا الدعم الأوروبي مع دعوات شيخ الأزهر لوحدة الصف الإسلامي وتحركات فرنسا لتهدئة الملف الإيراني عبر مجلس الدفاع مما يعكس رغبة دولية جماعية في الحفاظ على لبنان بعيدا عن الانفجار الشامل رغم الحوادث الميدانية الحدودية والتوترات الدبلوماسية التي تلاحق الجاليات العربية في الخارج مثل واقعة الطلاب في روسيا

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *