كتبت سحر مهني
أعلنت وزارة الداخلية الروسية في مدينة ساراتوف، اليوم الخميس، عن فتح تحقيق جنائي موسع في واقعة نزاع عنيف اندلع بين مجموعتين من الطلاب الأجانب، انتهى بتوجيه تهديدات مباشرة بالقتل. وأفاد البيان الرسمي بأن المشاجرة وقعت بين طلاب يحملون الجنسية المصرية وآخرين من الجنسية اللبنانية يدرسون في إحدى جامعات المدينة.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات
وفقاً لما أوردته السلطات الأمنية الروسية، فقد بدأ النزاع كخلاف لفظي وتطور سريعاً إلى اشتباك بالأيدي واستخدام أدوات حادة، مما دفع الشرطة للتدخل الفوري لفض النزاع. وأسفرت التحقيقات الأولية عن:
توجيه تهم جنائية: تم فتح قضية بموجب المادة الخاصة بـ “التهديد بالقتل أو إلحاق ضرر جسدي جسيم” في القانون الجنائي الروسي.
تحديد المتورطين: ألقت الشرطة القبض على عدد من الطلاب المصريين الذين ثبت تورطهم في توجيه التهديدات واستخدام العنف ضد زملائهم اللبنانيين.
إصابات طفيفة: تم تسجيل إصابات في صفوف الطرفين، نُقل على إثرها بعض الطلاب لتلقي العلاج تحت حراسة أمنية
أشارت إدارة الجامعة التي ينتمي إليها الطلاب إلى أنها تتابع سير التحقيقات عن كثب، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات تأديبية صارمة قد تصل إلى الفصل النهائي والترحيل من البلاد بمجرد صدور الأحكام القضائية، وذلك لمخالفتهم قوانين الإقامة وأسس السلوك الجامعي في روسيا.
تزامن مع التوترات الإقليمية
تأتي هذه الحادثة في وقت حساس يشهده الشرق الأوسط، حيث تتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وهي الأجواء التي انعكست على حالة القلق لدى الجاليات العربية في الخارج. ويأتي خبر القبض على هؤلاء الطلاب في يوم شهد فيه مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة حول إيران، وتحذيرات دولية من السفر للمنطقة، مما يزيد من الضغط على البعثات الدبلوماسية العربية في روسيا لاحتواء تداعيات هذه الحادثة ومنع تكرارها.

اترك تعليقاً