كتبت سحر مهني
وجه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف مجموعة من الرسائل الاستراتيجية الهامة خلال حوار وصف بالصراحة والوضوح تناول فيه قضايا محورية تتعلق بوحدة الأمة الإسلامية وموقف الأزهر من الشيعة بالإضافة إلى طبيعة العلاقة مع اليهود والقضية الفلسطينية وأكد الطيب أن العالم الإسلامي يمر بمنعطف تاريخي يتطلب تكاتف كافة المذاهب الإسلامية لمواجهة الأخطار الخارجية التي تستهدف هوية الأمة واستقرارها
وحدة الصف الإسلامي والموقف من الشيعة
شدد شيخ الأزهر في حديثه على ضرورة التقريب بين السنة والشيعة موضحا أن الأزهر يتبنى منهجا وسطيا يسعى لجمع الكلمة ونبذ الفرقة والفتن المذهبية التي لا تخدم إلا أعداء الإسلام وأشار الطيب إلى أن وحدة الأمة هي الصخرة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات الدولية خاصة في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها المنطقة حاليا والضغوط العسكرية والسياسية التي تمارسها القوى الكبرى مشددا على أن الاختلاف المذهبي يجب أن يظل في إطاره الفكري والعلمي دون أن يتحول إلى صراع يمزق نسيج الشعوب
القضية الفلسطينية والعلاقة مع اليهود
وفيما يخص الملف الفلسطيني والعلاقة مع أتباع الديانات الأخرى أوضح الإمام الأكبر أن الأزهر يفرق تماما بين الدين اليهودي كرسالة سماوية وبين السياسات التي تستهدف حقوق الشعب الفلسطيني مؤكدا أن الإسلام يحترم كافة الأديان ويدعو للتعايش السلمي لكنه لا يقبل بالظلم أو سلب الأراضي والمقدسات وأتت تصريحات الطيب في وقت تتجه فيه الأنظار إلى غزة مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيث أعرب عن أمله في أن تنتهي معاناة الفلسطينيين ويستعيدوا حقوقهم المشروعة بعيدا عن سياسات القوة المفرطة
رسائل الأزهر للداخل والخارج
تزامن حوار شيخ الأزهر مع تحركات دولية كبرى شملت جلسات طارئة لمجلس الأمن وتحركات بحرية عسكرية في المنطقة مما أعطى لرسائله بعدا عالميا حيث دعا القادة والعلماء إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية السلم المجتمعي والدفاع عن قضايا المظلومين ويرى مراقبون أن خطاب الأزهر يمثل صوتا للعقل والحكمة في ظل إدارة أمريكية برئاسة دونالد ترامب تتبنى سياسات حازمة تجاه ملفات المنطقة حيث يسعى الطيب من خلال هذه التصريحات إلى تقديم رؤية إسلامية شاملة تجمع بين التمسك بالحقوق الوطنية والانفتاح الإنساني المسؤول

اترك تعليقاً