من أفضل التحليلات التي سمعتها عن تقييم الوضع الحالي للحرب ضد ايران هو تصريح أليكس يونجر الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطانية الذي يقول فيه ان الولايات المتحدة استخفت بالحرب ضد إيران .. ويرى أن طهران تخوض “حرب وجود” ما يمنحها قدرة أكبر على الصمود مقارنة بواشنطن التي تخوض “حرب اختيارية” او “حضارية” حسب وصفها .. وهذا أعطى إيران دافع قوي، ومع مرور الوقت باتت في موقع أقوى خلال المواجهة الجارية، رغم الضربات الجوية المكثفة .. ويقول ان إيران أظهرت مرونة غير متوقعة من خلال إعادة توزيع قدراتها العسكرية اولاً، ثم منح تفويضات مستقلة لقادتها تجنبا للاغتيالات ثانياً، ثم توسيع نطاق التصعيد إلى أقصى مزيدتها له صواريخها ثالثاً .. واخيراً عولمة الحرب بدل جعلها ازمة دولية بحيث يمتد تاثير عواقب الحرب على كل دول العالم تقريبا .. وقد نجحت ايران في الأربع خطوات تقريبا ..
هذا الرأي لم يكن الوحيد، السياسي والدبلوماسي البريطاني اليستير كروم ذهب إلى ابعد من ذلك وقال ان هذه الحرب ربما فرصة لإيران لكسر خطط الولايات المتحدة في غرب اسيا وتغيير الخريطة الجيوسياسية للمنطقة، واعلام الولايات المتحدة ان الوزن النسبي الأكبر في المنطقة تاريخيا هو لإيران وليس دول الخليج .. ويرى البستير ايضا ان طلبات الولايات المتحدة الخمسة عشر ما هو إلا انتقال ايران من سجن تعاني منه الى سجن آخر بفرض شروط والتزامات بطريقة اخرى مثل التي عانت منها إيران لعقود سابقة .. ويؤكد ان مشكلة مضيق هرمز اصبح اكبر من مشكلة المشروع النووي الإيراني وان إيران تريد فرض هيمنتها على المضيق الذي يتحكم بنسبة 20% من البترول العالمي وهي نسبة كبيرة، وبناءا عليه تنهي اتفاق “البترو-دولار” بين دول الخليج والولايات المتحدة والذي أعطى للولايات المتحدة قوة التحكم في أسعار البترول مادامت دول الخليج تشترط بيع البترول بالدولار، وتنفق الفائض من عوائد بيع البترول في الولايات المتحدة. وتريد إيران فرض اليوان الصيني كعملة مرور من المضيق الى دول الخليج .. ويؤكد اليستير ان معلوماته انه لا توجد مفاوضات مباشرة او غير مباشرة بين الطرفين وان الوساطات هي عبارة عن نقل رسائل من الولايات المتحدة ترفض ايران احيانا تلقيها ..
في النهاية، كل يوم يمر تكتسب فيه ايران خطوة جديدة في النجاح لم يكن يتوقعها اكثر المتفائلين وتخسر فيه الولايات المتحدة خطوات لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين ..
من أفضل التحليلات التي سمعتها عن تقييم الوضع الحالي للحرب ضد ايران هو تصريح أليكس يونجر الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطانية الذي يقول فيه ان الولايات المتحدة استخفت بالحرب ضد إيران .. ويرى أن طهران تخوض “حرب وجود” ما يمنحها قدرة أكبر على الصمود مقارنة بواشنطن التي تخوض “حرب اختيارية” او “حضارية” حسب وصفها .. وهذا أعطى إيران دافع قوي، ومع مرور الوقت باتت في موقع أقوى خلال المواجهة الجارية، رغم الضربات الجوية المكثفة .. ويقول ان إيران أظهرت مرونة غير متوقعة من خلال إعادة توزيع قدراتها العسكرية اولاً، ثم منح تفويضات مستقلة لقادتها تجنبا للاغتيالات ثانياً، ثم توسيع نطاق التصعيد إلى أقصى مزيدتها له صواريخها ثالثاً .. واخيراً عولمة الحرب بدل جعلها ازمة دولية بحيث يمتد تاثير عواقب الحرب على كل دول العالم تقريبا .. وقد نجحت ايران في الأربع خطوات تقريبا ..
هذا الرأي لم يكن الوحيد، السياسي والدبلوماسي البريطاني اليستير كروم ذهب إلى ابعد من ذلك وقال ان هذه الحرب ربما فرصة لإيران لكسر خطط الولايات المتحدة في غرب اسيا وتغيير الخريطة الجيوسياسية للمنطقة، واعلام الولايات المتحدة ان الوزن النسبي الأكبر في المنطقة تاريخيا هو لإيران وليس دول الخليج .. ويرى البستير ايضا ان طلبات الولايات المتحدة الخمسة عشر ما هو إلا انتقال ايران من سجن تعاني منه الى سجن آخر بفرض شروط والتزامات بطريقة اخرى مثل التي عانت منها إيران لعقود سابقة .. ويؤكد ان مشكلة مضيق هرمز اصبح اكبر من مشكلة المشروع النووي الإيراني وان إيران تريد فرض هيمنتها على المضيق الذي يتحكم بنسبة 20% من البترول العالمي وهي نسبة كبيرة، وبناءا عليه تنهي اتفاق “البترو-دولار” بين دول الخليج والولايات المتحدة والذي أعطى للولايات المتحدة قوة التحكم في أسعار البترول مادامت دول الخليج تشترط بيع البترول بالدولار، وتنفق الفائض من عوائد بيع البترول في الولايات المتحدة. وتريد إيران فرض اليوان الصيني كعملة مرور من المضيق الى دول الخليج .. ويؤكد اليستير ان معلوماته انه لا توجد مفاوضات مباشرة او غير مباشرة بين الطرفين وان الوساطات هي عبارة عن نقل رسائل من الولايات المتحدة ترفض ايران احيانا تلقيها ..
في النهاية، كل يوم يمر تكتسب فيه ايران خطوة جديدة في النجاح لم يكن يتوقعها اكثر المتفائلين وتخسر فيه الولايات المتحدة خطوات لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين ..

اترك تعليقاً