حسام حفني
أعلن عدد من رجال القانون في مصر عن بدء إجراءات قانونية دولية عاجلة لملاحقة ما وصفوه بـ”جرائم إعدام الأسرى الفلسطينيين”، في خطوة تهدف إلى كسر حالة الصمت الدولي تجاه الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
وقال الأستاذ ربيع جمعة الملواني، المحامي بالنقض وعضو مجلس النقابة العامة للمحامين، والدكتور ربيع رستم، المحامي بالنقض ومدير المعهد الدولي للدراسات القانونية والأبحاث القضائية، إنهما قررا التحرك قانونيًا على المستوى الدولي استنادًا إلى المادة (15) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والتي تتيح للأفراد والمنظمات إخطار المدعي العام بالجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة.
وأوضح البيان أن التحرك يستند إلى مخالفة صريحة لنصوص القانون الدولي، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، خاصة المادتين (13) و(130)، اللتين تفرضان المعاملة الإنسانية للأسرى وتحظران قتلهم، وتعتبران القتل العمد جريمة حرب جسيمة لا تسقط بالتقادم. كما أشار إلى مخالفة المادتين (7) و(8) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والمتعلقتين بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
وأكد المحاميان رفضهما لأي محاولات لإضفاء طابع قانوني على إعدام الأسرى، معتبرين أن ذلك يمثل إعلانًا صريحًا بنية ارتكاب جرائم دولية وانتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الجنائي.
وكشفا عن الانتهاء من إعداد مذكرة قانونية متكاملة تتضمن التكييف القانوني لهذه الجرائم مدعومة بالأدلة والنصوص الدولية، تمهيدًا لإيداعها رسميًا لدى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بهدف فتح تحقيق جنائي عاجل وتوثيق تلك الانتهاكات.
وأشارا إلى أنه سيتم نشر نسخة كاملة من البلاغ والمذكرة القانونية عقب تسجيلها رسميًا، لتكون متاحة أمام المحامين والباحثين والحقوقيين، دعمًا لمسارات التقاضي الدولي وتعزيزًا للجهود القانونية في هذا الملف.
وشدد البيان على أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحميل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية، والعمل على ملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم، ومنع إفلاتهم من العقاب.

اترك تعليقاً