زيلينسكي يرفض مقايضة الأرض بالسلام ويتخوف من ضغوط واشنطن بعد ملف إيران

كتبت سحر مهني

 

أفادت تقارير صحفية استناداً إلى مصادر مطلعة لـ موقع أكسيوس بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يبدي قلقاً متزايداً حيال إصرار الإدارة الأمريكية على الدفع باتجاه تسوية سياسية مع روسيا تتضمن تنازلات ميدانية مؤلمة لكييف وأشارت التقارير إلى أن المخاوف الأوكرانية تنبع من احتمال تصاعد الضغوط الواشنطنية فور انتهاء الولايات المتحدة من ترتيب أوراقها في ملف الصراع مع إيران مما قد يضع أوكرانيا أمام خيار وحيد وهو قبول فاتورة التسوية التي ترفضها كييف جملة وتفصيلاً

وذكرت المصادر أن الرؤية الأمريكية المطروحة تلمح إلى ضرورة انسحاب القوات الأوكرانية من مناطق واسعة في شرق البلاد مقابل إعلان وقف إطلاق النار وهو ما اعتبره زيلينسكي ضربة للسيادة الأوكرانية وتفريطاً في تضحيات الشعب التي استمرت لسنوات في مواجهة الغزو الروسي وأكد الرئيس الأوكراني في اتصالاته الأخيرة مع الحلفاء أن أي خطة سلام لا تضمن استعادة كامل الأراضي والسيادة الوطنية ستكون مجرد تأجيل لصراع قادم ولن يقبلها الشارع الأوكراني الذي يرى في هذه المقترحات استجابة لمطالب موسكو

وتشير التحليلات إلى أن التوجه الأمريكي الحالي يهدف إلى غلق جبهات الصراع المفتوحة لتركيز الجهود على ملفات إقليمية أخرى وعلى رأسها الشرق الأوسط وإيران إلا أن هذا التوجه يصطدم برفض أوكراني قاطع حيث يرى المسؤولون في كييف أن ربط مصير بلادهم بتقدم المفاوضات في ملفات أخرى هو تهميش للدور الأوكراني وإضعاف لموقفهم التفاوضي أمام الكرملين الذي قد يستغل هذه الضغوط الأمريكية لتحقيق مكاسب ميدانية وسياسية إضافية دون تقديم تنازلات حقيقية في المقابل

وفي سياق متصل تترقب الدوائر السياسية في كييف التحركات الدبلوماسية المقبلة لواشنطن بحذر شديد حيث يخشى زيلينسكي من أن تتحول التوصيات الأمريكية إلى شروط ملزمة قد تؤدي في حال رفضها إلى تقليص حجم المساعدات العسكرية واللوجستية التي تعتمد عليها أوكرانيا بشكل كلي في إدارة عملياتها الدفاعية مما يجعل المرحلة المقبلة واحدة من أصعب الفترات التي تمر بها العلاقة بين الحليفين في ظل تباين الرؤى حول شكل النهاية المطلوبة لهذا الصراع وتكلفته السياسية والجغرافية

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *