ماهر بدر
نجاح لافت في “فن الحرب” بعد انطلاقة واعدة من “سنجل ماذر فاذر”.. وموهبة تتجه بثبات نحو النجومية*
فرض الفنان اللبناني الصاعد هادي جمال اسمه بقوة على خريطة الدراما العربية خلال الموسم الرمضاني 2026، بعدما قدم أداءً لافتًا في مسلسل “فن الحرب”، ليصبح واحدًا من أبرز الوجوه الجديدة التي يتوقع لها النقاد مستقبلًا واعدًا، خاصة مع ترشيحه لجائزة أفضل ممثل صاعد هذا العام من خلال “seriemix”.
جاء تألق هادي جمال من خلال تجسيده لشخصية الخبير الفني “طارق الزرقاوي” في مسلسل “فن الحرب”، حيث استطاع أن يقدّم أداءً متوازنًا يجمع بين الحس الكوميدي والبعد الإنساني، ما ساهم في خلق حالة من التفاعل الإيجابي مع الجمهور، ووضعه تحت دائرة الضوء منذ الحلقات الأولى للعمل.
المسلسل، الذي دار في إطار اجتماعي كوميدي، ضم كوكبة من نجوم الدراما، من بينهم يوسف الشريف، شيري عادل، ريم مصطفى، محمد جمعة، وإسلام إبراهيم، ومن إخراج محمود عبدالتواب، ونجح في تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة خلال الماراثون الرمضاني.
ويُحسب لهادي جمال قدرته على تقديم شخصية تحمل أبعادًا متعددة دون مبالغة، مع اعتماد واضح على أدوات تمثيلية مدروسة، أبرزها التحكم في تعبيرات الوجه، وتوظيف لغة الجسد بشكل يخدم تطور الشخصية داخل السياق الدرامي.
بدايات مدروسة وانطلاقة سريعة
لم تكن مشاركة هادي في “فن الحرب” هي الأولى له، إذ بدأ مشواره الفني العام الماضي عبر مسلسل “سنجل ماذر فاذر”، حيث جسّد شخصية الشيف “طوني”، ونجح من خلال هذا الدور في لفت أنظار صناع الدراما، رغم ظهوره في عمل جماعي ضم نجومًا كبارًا مثل شريف سلامة، ريهام عبد الغفور، وهنادي مهنا، ومن إخراج تامر نادي.
وقد اعتُبرت تلك التجربة بمثابة بوابة عبور حقيقية لعالم الاحتراف، حيث أظهر خلالها مرونة تمثيلية وقدرة على التواجد المؤثر حتى في المساحات المحدودة.
تنوع فني وثقة متزايدة من صناع الدراما
في الفترة الأخيرة، تلقى هادي جمال عددًا من العروض الفنية التي تعكس تنوعًا ملحوظًا في طبيعة الأدوار، ما بين الدراما الاجتماعية، والرومانسية، وأعمال ذات طابع تشويقي، وهو ما يؤكد ثقة المخرجين والمنتجين في قدرته على تقديم شخصيات مختلفة ومتباينة.
كما يسعى هادي إلى تطوير أدواته الفنية من خلال ورش التمثيل والدراسة المستمرة، في خطوة تعكس وعيه بأهمية البناء التدريجي لمسيرته الفنية وعدم الاكتفاء بالنجاح السريع.
بين الطب والفن.. تجربة استثنائية
بعيدًا عن الكاميرا، يحمل هادي جمال خلفية علمية مميزة، حيث إنه خريج كلية طب الأسنان، في نموذج يجمع بين الدقة العلمية والحس الإبداعي، وهو ما ينعكس بشكل واضح على أدائه المنضبط واختياراته الفنية المدروسة.
وفي النهاية وبخطوات واثقة وطموح واضح، يواصل هادي جمال ترسيخ مكانته كأحد أبرز نجوم الجيل الجديد، في تجربة تؤكد أن الموهبة الحقيقية، حين تقترن بالاجتهاد والوعي، قادرة على اختصار الطريق نحو النجومية وصناعة اسم يليق بالمستقبل.

اترك تعليقاً