كتبت سحر مهني
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن استعدادها للانخراط في جهود دولية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في ظل التصعيد العسكري المستمر في المنطقة وتوقف حركة الشحن عبر الممر المائي الحيوي.
مسؤولية دولية مشتركة
وأكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن حماية تدفق التجارة العالمية والطاقة هي “مسؤولية دولية مشتركة” وليست مقتصرة على دول بعينها. وأشار في تصريحات له إلى أن الإمارات تبحث حالياً سبل المساهمة في هذه الآلية الدولية المقترحة لضمان المرور الآمن للسفن التجارية وناقلات النفط، خاصة بعد أن شهدت الأسابيع الماضية تعطيلاً فعلياً للملاحة في المضيق نتيجة النزاع الدائر.
تحرك إماراتي ضمن 22 دولة
يأتي الموقف الإماراتي ضمن تحرك أوسع شمل انضمامها إلى بيان مشترك مع 21 دولة أخرى، من بينها البحرين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، للتعبير عن الجاهزية لدعم الأمن البحري. ويبرز هذا التحرك لعدة أسباب استراتيجية:
تأمين سلاسل الإمداد: يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال، وهو ممر حيوي للاقتصاد الإماراتي والعالمي.
الردع العسكري: تهدف هذه الجهود إلى مواجهة التهديدات المباشرة التي تعرضت لها السفن التجارية والمنشآت النفطية في المنطقة مؤخراً.
التنسيق مع الحلفاء: يعزز هذا الانضمام من فكرة “التحالف البحري” الذي تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب لتشكيله بهدف مرافقة الناقلات وتأمين الممرات المائية.
تداعيات الإغلاق على الأسواق العالمية
وقد تسبب توقف الملاحة في مضيق هرمز في حالة من الارتباك بالأسواق العالمية، حيث سجلت أسعار الطاقة قفزات ملحوظة، مما دفع الوكالة الدولية للطاقة إلى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية لتأمين الأسواق. وترى أبوظبي أن مشاركتها في هذا التحالف تهدف إلى استعادة الاستقرار ومنع حدوث “صدمة طاقة” قد تعصف بالاقتصاد العالمي.
ملاحظة: لا تزال المحادثات جارية بين واشنطن وحلفائها في المنطقة لتحديد الشكل النهائي للعمليات العسكرية واللوجستية التي سيقوم بها التحالف في مياه الخليج وبحر عمان.

اترك تعليقاً