طهران تُحمل أبوظبي المسؤولية القانونية عن الهجمات الأمريكية وتطالب بتعويضات مالية كاملة

كتبت سحر مهني

 

فجرت وزارة الخارجية الإيرانية مفاجأة سياسية وقانونية من العيار الثقيل باتهامها المباشر لدولة الإمارات العربية المتحدة بتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن الهجمات العسكرية التي شنتها القوات الأمريكية ضد أهداف حيوية ومنشآت داخل الأراضي الإيرانية وأكدت طهران في بيان رسمي شديد اللهجة أن التحقيقات التقنية والاستخباراتية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن الطائرات المسيرة والقاذفات الأمريكية التي نفذت الاعتداءات الأخيرة انطلقت من قواعد عسكرية وتسهيلات لوجستية تقع داخل الأراضي الإماراتية مما يجعل أبوظبي شريكاً مباشراً في العدوان وانتهاك سيادة الدولة الإيرانية ومواثيق الأمم المتحدة التي تمنع استخدام أراضي الدول لشن هجمات ضد الجيران

وشددت الحكومة الإيرانية على أنها بدأت بالفعل في صياغة ملف قانوني متكامل لتقديمه إلى المحاكم الدولية والهيئات الأممية للمطالبة بتعويضات مالية وتقنية شاملة عن كافة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت النفطية وخزانات الوقود التي تعرضت للتدمير جراء تلك الغارات وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن صمت الإمارات أو تبريرها لهذه الهجمات تحت غطاء الاتفاقيات الدفاعية مع واشنطن لا يعفيها من التبعات القانونية والمالية الثقيلة مشيراً إلى أن تقديم التسهيلات العسكرية لضرب دولة جارة يعد خرقاً فاضحاً لمبادئ حسن الجوار واتفاقيات الأمن الإقليمي التي طالما طالبت طهران بتفعيلها بعيداً عن التدخلات الخارجية

وأثارت هذه المطالبة الإيرانية بالتعويضات موجة من القلق في الأوساط الدبلوماسية الخليجية والعالمية كونها تنقل الصراع من الميدان العسكري إلى أروقة القانون الدولي والمواجهة السياسية المباشرة بين ضفتي الخليج واعتبر مراقبون أن الضغط الإيراني على الإمارات يهدف إلى إحراج أبوظبي ودفعها لمراجعة سياسة “الأجواء المفتوحة” أمام القوات الأمريكية في ظل ولاية الرئيس ترامب الثانية التي تتسم بالتصعيد العسكري المباشر وحذرت طهران من أن استمرار استخدام القواعد الخليجية كمنصات انطلاق للعدوان سيجعل من تلك القواعد والجهات المستضيفة لها أهدافاً مشروعة للرد الدفاعي في حال تكرار الاعتداءات مؤكدة أن فاتورة الخسائر الاقتصادية يجب أن تسددها الجهات التي سمحت بانتهاك السيادة الإيرانية

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *