الـ “إف بي آي” يحقق مع مدير مركز مكافحة الإرهاب المستقيل بتهمة تسريب معلومات سرية حول الحرب على إيران

كتبت سحر مهني

 

فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “إف بي آي” تحقيقاً موسعاً مع جو كينت المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب على خلفية اتهامات تتعلق بتسريب معلومات استخباراتية سرية للغاية لجهات إعلامية وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية بعد وقت قصير من تقديم كينت استقالته رسمياً من منصبه احتجاجاً على ما وصفه بـ “الحرب المجنونة” التي تشنها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد إيران مشدداً في كتاب استقالته على أن طهران لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة وأن قرار الحرب جاء نتيجة ضغوط سياسية خارجية وتضليل مارسته دوائر نفوذ معينة

وكشفت تقارير استخباراتية وصحفية أن تحقيقات المكتب الفيدرالي بدأت فعلياً قبل إعلان كينت استقالته بعدة أشهر حيث رصدت الأجهزة الأمنية تسريبات تتعلق بخطط العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المشتركة في المنطقة وأفادت مصادر مطلعة أن كينت الذي يعد أحد المقربين السابقين من معسكر “أمريكا أولاً” كان قد منع في الأسابيع الأخيرة من حضور الإيجازات الرئاسية بعد تصنيفه كـ “مصدر تسريب معروف” داخل أروقة البيت الأبيض للاشتباه في نقله تفاصيل حساسة عن الضربات الجوية الأخيرة لمنصات إعلامية بارزة

من جانبه دافع كينت عن موقفه في أول ظهور إعلامي له عقب الاستقالة مؤكداً أنه لا يمكنه الاستمرار في خدمة إدارة تتجاهل التقارير الاستخباراتية التي تنفي وجود خطر نووي إيراني داهم وتنساق وراء وعود إسرائيلية بنصر سريع وسهل وأوضح كينت أن هناك انقساماً حاداً داخل الأجهزة الأمنية الأمريكية حول جدوى الحرب ومسارها الاستراتيجي متهماً جهات في الإدارة بحجب الآراء المعارضة عن الرئيس ترامب لضمان استمرار التصعيد العسكري بينما وصف البيت الأبيض ادعاءات كينت بالضعيفة معتبراً أن الاستقالة وما تبعها من تسريبات محتملة تمثل طعنة في ظهر الأمن القومي الأمريكي في توقيت حساس من المواجهة الميدانية

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *