زلزال في طهران اغتيال لاريجاني وقائد الباسيج يفجر بركان التصعيد الإسرائيلي الإيراني ويضع المنطقة على حافة المواجهة الكبرى

كتبت سحر مهني

 

سادت حالة من الذهول والغضب العارم داخل الأروقة السياسية والعسكرية في إيران عقب الإعلان عن مقتل علي لاريجاني المستشار البارز للمرشد الأعلى رفقة قائد قوات التعبئة الشعبية الباسيج في عملية اغتيال معقدة هزت أركان العاصمة طهران وشكلت خرقا أمنيا واستخباراتيا هو الأخطر من نوعه منذ سنوات طويلة حيث تشير أصابع الاتهام الإيرانية بشكل مباشر إلى إسرائيل التي بعثت من خلال هذه الضربة المزدوجة برسالة تصعيد نارية تتجاوز كافة التفاهمات الضمنية السابقة وتستهدف مراكز صناعة القرار السياسي والأمني في قلب النظام

وتعد هذه العملية ضربة قاصمة لتيار النخبة في إيران كون لاريجاني يمثل ثقلا سياسيا وتاريخيا في إدارة ملفات الدولة الحساسة بينما يشكل غياب قائد الباسيج فراغا كبيرا في المؤسسة الأمنية المسؤولة عن الضبط الميداني مما يضع القيادة الإيرانية أمام خيارات صعبة ومعقدة في كيفية الرد دون الانجرار إلى مواجهة شاملة مدمرة وفي الوقت ذاته يرى خبراء عسكريون أن اختيار الأهداف وتوقيت العملية يعكس إصرارا إسرائيليا على تقويض أركان القوة الإيرانية وتوجيه ضربات استباقية لإضعاف القدرة على المناورة في ملفات الإقليم الملتهبة

وفيما تترقب العواصم العالمية بحذر شديد طبيعة الرد الإيراني القادم تسود مخاوف من اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق قد تبدأ من استهداف مصالح حيوية متبادلة وتصل إلى مواجهة مباشرة تغير موازين القوى في الشرق الأوسط برمته خاصة في ظل الاستنفار العسكري غير المسبوق على كافة الجبهات والحدود مما يجعل الساعات القادمة حاسمة في تحديد مصير المنطقة التي باتت فوق صفيح ساخن ينتظر شرارة الانفجار النهائي الذي قد يعيد صياغة المشهد الجيوسياسي بالكامل

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *