كتبت سحر مهني
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية في تقرير لها عن قيادة المملكة العربية السعودية لجبهة دبلوماسية خليجية موحدة تضم كلا من قطر وسلطنة عمان تهدف إلى إقناع إدارة الرئيس دونالد ترامب بالعدول عن فكرة توجيه ضربات عسكرية لإيران وأشارت الصحيفة إلى أن العواصم الخليجية الثلاث تبذل جهودا مكثفة من أجل تغليب المسارات الدبلوماسية والسياسية لتجنب اندلاع نزاع مسلح وشامل قد يزعزع استقرار المنطقة بأكملها ويضر بإمدادات الطاقة العالمية
وأوضح التقرير أن التحرك الخليجي المشترك يأتي في وقت تتصاعد فيه نبرة التهديدات الصادرة من البيت الأبيض مما دفع الرياض والدوحة ومسقط إلى التنسيق العالي لنقل رسائل واضحة للجانب الأمريكي مفادها أن التداعيات الأمنية والاقتصادية لأي مواجهة عسكرية ستكون كارثية على جميع الأطراف ويركز هذا الحراك على ضرورة فتح قنوات حوار خلفية واستخدام النفوذ الإقليمي لخفض التصعيد وضمان أمن الممرات المائية الحيوية دون اللجوء إلى القوة المفرطة
ويرى محللون سياسيون أن هذا التوجه الخليجي يمثل نضجا في إدارة الأزمات الإقليمية حيث تسعى الدول المحورية في المنطقة إلى حماية مكتسباتها التنموية ومنع انزلاق الشرق الأوسط نحو حرب استنزاف طويلة الأمد وفي حين تواصل إدارة ترامب دراسة خياراتها العسكرية المحدودة تجاه طهران تظل الجهود السعودية الخليجية بمثابة صمام أمان يسعى لرسم خارطة طريق بديلة تعتمد على الضغط السياسي والدبلوماسي بدلا من الصدام المسلح المباشر

اترك تعليقاً