حقيقة إصابة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو

 

كتب .. حسنى فاروق

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، صوراً تشير إلى إصابة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إصابة بالغة، وسط الركام؛ حيث أظهرت إحدى الصور شخصًا بنفس ملامح نتنياهو مصابًا ويُجر من قبل جنود، كما قيل إن الإصابة أودت بحياته، في رد إيراني على الضربات الأمريكية الإسرائيلية.

انتشرت أنباء وربما شائعات زعمت “اغتيال نتنياهو” في ضربة دقيقة، إثر هجوم صاروخي إيراني استهدف مكتبه، بالتزامن مع تداول مقطع فيديو لخطابه الأخير قيل إنه صُنِع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

نفت وسائل إعلام دولية وإسرائيلية صحة هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان قد أدلى بتصريحات وصف فيها الأيام الحالية بـ “العصيبة”، متوعداً بتصعيد الضربات على إيران.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الهجمات الواسعة التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران أسفرت عن مقتل عدد كبير من قادة إيران العسكريين ومئات المدنيين، وهو ما ردت عليه الأخيرة بضربات مماثلة على مواقع مهمة فى الأراضى المحتلة؛ فيما تواصل إيران الرد بإطلاق الصواريخ والمسيرات واستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة.

تصدَّر هاشتاج “نتنياهو؛ مات” منصة التغريدات المصغرة “إكس”، ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، والذي يرجح بنسبة كبيرة مقتل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، بعد تعرّضه لعملية اغتيال بهجوم صاروخي إيراني استهدف مكتبه، ما أثار التكهنات والتساؤلات حول حقيقة وفاته.

وفى هذا الصدد، بدأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي في سرد توقعاتهم لوفاة نتنياهو، مشيرين إلى حقائق ودلائل عدة تثبت بالفعل مقتله خلال الأسبوع الماضي، رغم نفي مكتبه بالقول: “هذه أخبار كاذبة؛ رئيس الوزراء بخير”.

رغم تأكيد مكتب رئيس الوزراء للاحتلال الإسرائيلي أن بنيامين نتنياهو “بخير” بعد انتشار هاشتاج “نتنياهو مات” وشائعات مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بوفاته، جاء سؤال مراسلون صحفيون المكتب عمّا إذا كان لديه بيان بشأن الادعاءات المتزايدة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تفيد باغتيال نتنياهو بصاروخ باليستي إيراني.

واكتفى مكتب رئيس وزراء اسرائيل بنفس الرد: “هذه أخبار كاذبة؛ رئيس الوزراء بخير”، وهو ما زاد من انتشار الشائعات التي تزعم مقتله.

وحول سبب انتشار الشائعات، فقد كان ما نشر يوم الجمعة، من مقطع فيديو لنتنياهو خلال مؤتمر صحفي حول الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على حسابه في تويتر المعروف باكس.

وزعم العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في الفيديو أنهم رأوا ستة أصابع في يد نتنياهو اليمنى ، مما أثار شائعات بأن الفيديو مُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وأثار غياب نتنياهو عن الإعلام خلال الأيام الماضية تكهنات واسعة، فمنذ بداية الحرب الثانية مع إيران، اكتفى نتنياهو بنشر بيانات مسجلة ومقاطع فيديو من جولاته واجتماعاته، دون الرد المباشر على أسئلة الصحفيين.

وانتشرت في الوقت نفسه صور وفيديوهات تظهر نتنياهو مصابًا وسط الركام، ما زاد من الضجة الإعلامية.

 

لكن تقارير لاحقة، أبرزها من موقع Mako العبري، أكدت أن الصور مولدة بالذكاء الاصطناعي وليست حقيقية، وأوضح الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية أن آخر اجتماع رسمي للحكومة بحضور نتنياهو كان يوم الخميس 12 مارس، ما ينفي الشائعات حول اغتياله في 9 مارس.

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تداول منشورات تزعم تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لعملية اغتيال عقب هجوم صاروخي إيراني قيل إنه استهدف مكتبه.

كما رافقت هذه الادعاءات روايات أخرى تشير إلى أن الخطاب الأخير المنسوب إليه تم إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

وربط بعض المتابعين هذه الادعاءات بصورة منتشرة على منصات التواصل الاجتماعي مأخوذة من مقطع فيديو للخطاب، حيث زعموا أن إحدى يدي نتنياهو ظهرت وفيها ستة أصابع، واعتبر هؤلاء أن هذا التفصيل دليل على أن المقطع ليس حقيقيًا، بل تم إنشاؤه بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي التي قد تُنتج أحيانًا تفاصيل غير دقيقة في الصور والفيديوهات.

وبالعودة إلى النسخة الكاملة من الفيديو المنشور عبر القنوات الرسمية، لم تظهر أي مؤشرات على وجود تشوهات في اليد أو زيادة في عدد الأصابع كما ادعى البعض.

 

وبذلك، قد تكون اللقطات التي انتشرت على الإنترنت ربما خضعت لتعديل أو اقتطاع أو معالجة رقمية أدت إلى ظهور الصورة بشكل مضلل، ما ساهم في انتشار تفسير خاطئ للمشهد.

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن أن بنيامين نتنياهو تحدث صباح اليوم مع الوزيرة أوريت ستروك، ونقل لها تعازيه في وفاة ابنتها شوشانا.

وجاء هذا الاتصال في أول ظهور له بعد تداول شائعات عن محاولة اغتياله، وأوضح المكتب أن رئيس الوزراء أكد دعمه للوزيرة وعائلتها في هذه الظروف الصعبة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *