طوكيو تؤكد استقلالية قرارها العسكري وترفض الاستجابة المباشرة لمطالبات ترامب بشأن إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

كتبت سحر مهني

 

أفادت مصادر حكومية يابانية رفيعة المستوى بأن الحكومة في طوكيو حسمت موقفها النهائي بشأن المشاركة العسكرية في تأمين الملاحة الدولية بمنطقة الشرق الأوسط مؤكدة أن اليابان لن ترسل سفنا حربية إلى مضيق هرمز لمجرد وجود مطالبات أو ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأوضح المصدر المسؤول أن الدولة اليابانية تتعامل مع ملف الأمن البحري من منظور السيادة الوطنية والمصالح الإستراتيجية العليا لليابان بعيدا عن الإملاءات الخارجية التي قد تصدر من البيت الأبيض مشددا على أن أي إجراء عسكري أو أمني تتخذه طوكيو هو قرار مستقل تماما يخضع للدراسة والتقييم من قبل الأجهزة السيادية اليابانية وحدها ووفقا لما تقتضيه القوانين والتشريعات المحلية التي تنظم عمل قوات الدفاع الذاتي اليابانية خارج الحدود وتأتي هذه التصريحات اليابانية الصارمة في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية كبرى وضغوطا تمارسها إدارة الرئيس ترامب على حلفائها التقليديين في آسيا وأوروبا للمشاركة الفعالة في تحمل تكاليف وأعباء تأمين ممرات الطاقة العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز ومحيطه وبحسب التحليلات السياسية فإن الموقف الياباني يعكس رغبة طوكيو في الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع القوى الإقليمية في الشرق الأوسط وضمان عدم انجرارها إلى مواجهات عسكرية مباشرة قد تضر بمصالحها النفطية والاقتصادية الواسعة كما يشير هذا الحسم إلى وجود توجه ياباني متصاعد نحو تعزيز مفهوم الاستقلال الإستراتيجي في السياسة الخارجية والعمل على تأمين مصالح البلاد عبر القنوات الدبلوماسية والتعاون المتعدد الأطراف بدلا من الانخراط في تحالفات عسكرية قد تفرضها واشنطن بشكل أحادي الجانب ومن المتوقع أن يثير هذا القرار الياباني ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية داخل الولايات المتحدة التي كانت تعول على مساهمة يابانية بحرية ملموسة لتعزيز الوجود العسكري في الممرات المائية الحيوية بينما يرى مراقبون يابانيون أن هذه الخطوة تعزز من مكانة طوكيو كلاعب دولي عقلاني يبحث عن الاستقرار والتهدئة بدلا من التصعيد العسكري في منطقة تعاني أصلا من أزمات متلاحقة وتؤكد الحكومة اليابانية من خلال هذا الموقف أنها ستواصل مراقبة الأوضاع في مضيق هرمز عن كثب وستتخذ القرارات التي تراها مناسبة لحماية سفنها التجارية ومواطنيها وفقا لتقديراتها الأمنية الخاصة وليس استجابة لطلبات إدارات دولية أخرى مهما بلغت قوة التحالف معها

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *