فضل ليلة القدر على سائر الليالي والأيام
فهي لؤلؤة الزمان، ونفحةٌ ربّانيةٌ تتنزّل فيها الرحمات
وتفيضُ فيها البركات
وتسمو فيها الأرواحُ نحو بارئها في صفاءٍ وخشوع.
هي ليلةٌ عظيمةٌ جعلها الله تاجًا لليالي شهر رمضان المبارك وخصّها بفضلٍ يفوقُ سائر الليالي
حتى قال سبحانه إنّها خيرٌ من ألف شهر
أي أن العبادة فيها تعدل عبادةَ أكثر من ثلاثٍ وثمانين سنةً من عمر الإنسان.
في هذه الليلة المباركة تتنزّل الملائكة بالسلام والسكينة، وتُفتح أبواب الرحمة والمغفرة ويقترب العبد من ربّه بقلبٍ خاشعٍ ولسانٍ ذاكر يرجو العفو ويطمع في الرحمة.
وهي فرصةٌ عظيمةٌ لمراجعة النفس وتطهير القلب من الأحقاد والذنوب
فكم من عبدٍ غُفرت ذنوبه في لحظات صدقٍ بينه وبين خالقه.
إنَّ فضل ليلة القدر لا يقتصر على كثرة الثواب فحسب
بل يتجلّى أيضًا في أثرها الروحي العميق
فهي تبعث الطمأنينة في القلوب، وتجدد الأمل في النفوس
وتذكّر الإنسان بأن باب الرحمة الإلهية لا يُغلق أمام من طرقه بإخلاص.
ولذلك يحرص المؤمنون في العشر الأواخر من رمضان على الاجتهاد في العبادة والدعاء والقيام، طلبًا لبركتها ونيلًا لفضلها العظيم.
فهنيئًا لمن أحياها إيمانًا واحتسابًا
وهنيئًا لقلبٍ امتلأ فيها بالدعاء، ولسانٍ أكثر فيها من الذكر، وروحٍ أشرقت بنور القرب من الله.
فهي ليلةٌ إن أدركها المؤمن بصدقٍ وإخلاص، غيّرت مسار حياته، وكتبت له صفحةً جديدةً من الرحمة والمغفرة.
اللهم بلّغنا ليلة القدر، واجعل لنا فيها نصيبًا من رحمتك ومغفرتك واعتق رقابنا من النار.
اللهم آمين يارب العالمين
دكتورة لبني يونس

اترك تعليقاً