عائشة بن أحمد.. “السهل الممتنع” الذي أعاد تعريف النجومية الهادئة

بقلم سحر مهني

في عالم يضج بالتكلف والصخب، استطاعت الفنانة التونسية عائشة بن أحمد أن تحجز لنفسها مقعداً في الصفوف الأولى للدراما العربية، لا عبر الافتعال، بل من خلال أداء يتسم بـ “السهل الممتنع” وملامح تحمل براءة وعمقاً في آن واحد، مما جعلها واحدة من أكثر النجمات قرباً لقلوب المشاهدين.

من قرطاج إلى القاهرة: رحلة التحدي

لم يكن قدوم عائشة إلى مصر مجرد محطة عابرة، بل كان قراراً مدروساً لإثبات أن الموهبة الحقيقية تتجاوز حدود اللهجة والجغرافيا. منذ بداياتها في تونس بفيلم “عزيزة”، وصولاً إلى انطلاقتها المصرية، أثبتت عائشة أنها تمتلك “كاريزما” خاصة، حيث تمكنت من إتقان اللهجة المصرية ببراعة مذهلة، مكنتها من تجسيد أدوار الفتاة الشعبية، والمرأة الأرستقراطية، والزوجة المكلومة بذات المصداقية.

بصمات فنية لا تُنسى

خلال السنوات الأخيرة، تحولت عائشة إلى “تميمة حظ” للعديد من الأعمال الناجحة. نتذكر جميعاً تألقها في:

مسلسل “لعبة نيوتن”: حيث قدمت أداءً هادئاً ومركباً أثنى عليه النقاد.

مسلسل “بدون سابق إنذار”: الذي قدمت فيه واحداً من أصعب أدوارها الإنسانية، مجسدة مشاعر الأمومة في أصعب اختباراتها.

السينما: حضورها في أفلام مثل “الخلية” و”الفلوس” أكد على قدرتها في التلون بين الأكشن والدراما الاجتماعية.

سر التميز: الروح قبل الملامح

ما يميز عائشة بن أحمد ليس فقط جمالها الهادئ الذي يصفه البعض بـ “الأوروبي”، بل هو ذكاؤها في اختيار الأدوار. فهي لا تبحث عن التواجد لمجرد الظهور، بل تبحث عن الشخصيات التي تترك أثراً نفسياً لدى المتلقي. تتسم عائشة في لقاءاتها بالرقي والتواضع، مما يعكس روحاً تشبه أدوارها؛ صادقة وغير متكلفة.

أيقونة الموضة والبساطة

بعيداً عن الكاميرات، تُعتبر عائشة أيقونة للأناقة الراقية، حيث تميل دائماً للإطلالات البسيطة التي تبرز جمالها الطبيعي دون مبالغة، وهو ما يعزز صورتها لدى الجمهور كفنانة تهتم بالمضمون بقدر اهتمامها بالمظهر.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *