ترامب يوجه رسالة حازمة للسفن العالمية ويدعو لكسر الحصار في مضيق هرمز

كتبت سحر مهني

 

واشنطن ترفع سقف التحدي وترامب يطالب الملاحة الدولية بإظهار الشجاعة في مواجهة التهديدات

في تصعيد جديد ومفاجئ للموقف الامريكي تجاه التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج العربي وجه الرئيس الامريكي دونالد ترامب دعوة مباشرة وصريحة لشركات الشحن الدولية والسفن التجارية بضرورة عبور مضيق هرمز وعدم الرضوخ للتهديدات التي تحيط بهذا الممر المائي الاستراتيجي حيث شدد ترامب في تصريحاته الاخيرة على ان العالم لا يمكنه الوقوف متفرجا امام محاولات تعطيل حركة التجارة العالمية مطالبا قادة السفن باظهار قدر من الشجاعة والاصرار في ممارسة حقهم القانوني بالمرور عبر المضيق الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لامدادات الطاقة العالمية

واوضح الرئيس الامريكي ان الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب ولن تسمح بتحويل المضيق الى منطقة مغلقة او خاضعة لابتزاز اي قوى اقليمية مشيرا الى ان حماية الملاحة هي مسؤولية دولية مشتركة لكنها تبدأ من ثبات اصحاب السفن انفسهم وعدم تراجعهم امام لغة التهديد واضاف ترامب بلهجة قوية ان الشجاعة في اتخاذ القرار هي ما سيحسم الصراع على نفوذ الممرات المائية مؤكدا ان التراجع يؤدي فقط الى مزيد من الضغوط والقيود التي تضر بالاقتصاد العالمي وبمصالح الدول المصدرة والمستوردة للنفط على حد سواء

وتاتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار العسكري والسياسي وسط تقارير عن زيادة حدة التحرشات بالسفن التجارية مما دفع الكثير من شركات التأمين والملاحة الى اعادة النظر في مساراتها او طلب حماية عسكرية اضافية وهو ما يراه ترامب امرا يمكن تجاوزه اذا ما اظهرت حركة الملاحة تماسكا في مواجهة هذه التحديات حيث اعتبر ان المرور المستمر والطبيعي للسفن هو الرد الامثل والاقوى على اي محاولات لفرض واقع جديد في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس انتاج العالم من النفط الخام

ويرى مراقبون ان دعوة ترامب هذه تحمل في طياتها رسائل مزدوجة فهي من جهة تحفز القطاع الخاص الملاحي على كسر حاجز الخوف ومن جهة اخرى تضع واشنطن في موقف الداعم المباشر لحرية الملاحة بكل الوسائل المتاحة مما قد يمهد الطريق لمزيد من التحركات العسكرية الامريكية لتأمين هذه السفن حال استجابتها للدعوة ودخلت في مناطق التوتر وهو ما يرفع منسوب الترقب لما ستسفر عنه الايام القادمة من ردود فعل دولية سواء من الحلفاء او المنافسين في المنطقة التي تعيش فوق صفيح ساخن

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *