سباق تسلح بحري: مصر تتفاوض لامتلاك فرقاطات F-110 الإسبانية و”تل أبيب” تترقب

كتبت سحر مهني

كشفت تقارير استخباراتية وعسكرية، كان أبرزها ما نشرته مجلة “يسرائيل ديفينس” (Israel Defense)، عن دخول القوات البحرية المصرية في مفاوضات متقدمة مع شركة “نافانتيا” (Navantia) الإسبانية لاقتناء فرقاطات من طراز F-110 المتطور. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية القاهرة لتحديث أسطولها البحري وتحويله إلى قوة ردع إقليمية قادرة على حماية مصالحها الاقتصادية في البحر المتوسط.

قلق إسرائيلي من “الشبح” القادم

أكدت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن الدوائر الأمنية في تل أبيب تتابع “عن كثب” مسار هذه المفاوضات، حيث تُصنف الفرقاطة F-110 (المعروفة بفئة بونيفاز) كواحدة من أخطر القطع البحرية في أوروبا. ويكمن مصدر القلق في قدرات هذه الفرقاطة الشبحية على تنفيذ مهام “صيد الغواصات” وتأمين الحقول البحرية، مما يمنح البحرية المصرية تفوقاً نوعياً قد يغير موازين القوى في شرق المتوسط.

مواصفات الفرقاطة التي تسعى مصر لامتلاكها:

تعتبر F-110 منصة قتال ذكية متعددة المهام، وتتميز بالمواصفات التالية:

الإزاحة: تصل إلى 6100 طن، مما يجعلها من فئة الفرقاطات الثقيلة.

التكنولوجيا: مزودة بنظام القتال الأمريكي “إيجيس” ورادارات متطورة من طراز AN/SPY-7، القادرة على تتبع مئات الأهداف في وقت واحد.

التسلح: تمتلك قدرات هجومية بمدفع عيار 127 ملم، وصواريخ سطح-سطح وسطح-جو، بالإضافة إلى طوربيدات متطورة لمكافحة الغواصات.

القدرة العملياتية: يمكنها الإبحار لمدة تصل إلى 240 يوماً سنوياً، مما يمنحها استدامة عالية في مهام الحماية الطويلة.

شرط القاهرة: “التصنيع المحلي أولاً”

أشارت التقارير إلى أن مصر لا تسعى لمجرد “شراء” السفن، بل تشترط إدراج الصفقة ضمن برنامج تعاون صناعي يشمل:

نقل التكنولوجيا: تمكين المهندسين المصريين من التقنيات السيادية للفرقاطة.

التصنيع المشترك: إشراك ترسانة الإسكندرية والهيئة العربية للتصنيع في بناء أجزاء من هذه السفن محلياً، على غرار ما تم في صفقات الفرقاطات “ميكو” و”غويند” السابقة.

بهذه الخطوة، تؤكد مصر مضيها قدماً في خطة طموحة لتعزيز سيادتها البحرية، في وقت تزداد فيه أهمية تأمين حقول الغاز وممرات الملاحة الدولية، وهو ما يجعل القوى الإقليمية، وعلى رأسها إسرائيل، في حالة ترقب دائم للقدرات الجديدة التي ستدخل الخدمة في الجيش المصري.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *