كتبت سحر مهني
أفادت كايا كالاس رئيسة الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي بأن الدول الأعضاء بدأت بالفعل في مناقشة مجموعة من السيناريوهات والخطوات المحتملة للرد على التهديدات الأمريكية المتعلقة بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند التابعة للسيادة الدنماركية حيث أكدت كالاس خلال مؤتمر صحفي أن الرسائل الواردة من واشنطن بهذا الشأن تثير قلقا بالغا وتستدعي تحركا أوروبيا موحدا لحماية السيادة الوطنية للدول الأعضاء والحفاظ على الاستقرار الدولي الذي قد يتأثر بمثل هذه التوجهات الأحادية
وأوضحت المسؤولة الأوروبية أن المشاورات الجارية تهدف إلى تحديد الأدوات المتاحة بيد الاتحاد الأوروبي في حال تحولت تصريحات الرئيس دونالد ترامب إلى خطوات عملية على الأرض مشددة على أن القانون الدولي يمثل خط الدفاع الأول والأساسي للدول الصغيرة في مواجهة أي محاولات لتغيير الحدود بالقوة أو الضغط السياسي بينما حذرت قيادات أوروبية أخرى من أن أي مساس بسيادة غرينلاند قد يؤدي إلى تصدع حلف شمال الأطلسي وتقويض النظام الأمني الذي تشكل منذ عقود
وفي سياق متصل أكدت كالاس أن الدنمارك كانت دائما حليفا موثوقا للولايات المتحدة وأن إثارة ملف ضم غرينلاند لا تخدم روح التحالف بين ضفتي الأطلسي بل تزيد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة القطب الشمالي ذات الأهمية الاستراتيجية المتزايدة مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يراقب الموقف عن كثب وينسق مع الحكومة الدنماركية وحكومة غرينلاند لضمان احترام إرادة الشعبين ورفض أي صفقات تجارية تتعامل مع الأراضي والسيادة كسلع قابلة للبيع والشراء

اترك تعليقاً