كتبت سحر مهني
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان عاجل صدر اليوم، عن ارتفاع مأساوي في حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد، حيث سُجل مقتل 33 شخصاً وإصابة 85 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من الجنوب والبقاع والعاصمة بيروت.
توزع الغارات والحصيلة الميدانية
أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة أن القصف الإسرائيلي لم يهدأ منذ ساعات الصباح الأولى، وتركزت أعنف الضربات في النقاط التالية:
بيروت والضاحية الجنوبية: استهداف مبانٍ سكنية ومنشآت حيوية، من بينها الغارة العنيفة التي وقعت في منطقة “الرملة البيضاء”.
الجنوب اللبناني: تعرضت قرى وبلدات في قضاء صور والنبطية لغارات تدميرية أدت لسقوط العدد الأكبر من الضحايا تحت الأنقاض.
البقاع وبعلبك: طالت الغارات مستودعات ومناطق زراعية، مما أسفر عن موجة نزوح جديدة باتجاه الشمال السوري والحدود اللبنانية السورية.
الوضع الإنساني والطبي
أكدت وزارة الصحة أن المستشفيات في الجنوب وبيروت تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية، وسط نداءات عاجلة للتبرع بالدم وتوفير المستلزمات الطبية الأساسية لمواجهة الأعداد المتزايدة من الجرحى، والذين يعاني أغلبهم من إصابات بليغة وحروق نتيجة استخدام صواريخ ذات قدرة تدميرية هائلة.
تصعيد غير مسبوق
يأتي هذا الارتفاع الحاد في أعداد الضحايا تزامناً مع الأنباء الواردة عن منح الإدارة الأمريكية “ضوءاً أخضر” للجيش الإسرائيلي لتوسيع نطاق عملياته العسكرية في لبنان، بهدف شل القدرات الصاروخية وتدمير البنى التحتية العسكرية، وهو ما دفع وتيرة العنف إلى مستويات غير مسبوقة منذ بداية الأزمة.
ومن جانبها، حذرت المنظمات الدولية العاملة في لبنان من خروج الوضع الإنساني عن السيطرة، مشيرة إلى أن استمرار استهداف المناطق المكتظة بالسكان والنازحين ينذر بكارثة كبرى في حال لم يتم التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.

اترك تعليقاً