كتب .. حسنى فاروق
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانتشي أن هناك عدة دول، من بينها الصين وروسيا وفرنسا، أجرت اتصالات مع طهران لبحث إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بالمنطقة.
وأوضح روانتشي أن الشرط الأساسي لموافقة طهران على وقف إطلاق النار يتمثل في توقف الضربات العسكرية، مشيرًا إلى أن استمرار الهجمات يقوّض أي جهود دبلوماسية لخفض التوتر ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية.
وقال روانتشي: ” أي وقف لإطلاق النار سيكون بلا معنى إذا تكرر الهجوم على إيران لاحقاً والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تشترط عدم تكرار الاعتداءات لوقف “الدفاع المشروع” فيما أولويتنا الحالية والوحيدة هي الاستمرار في الدفاع الحازم عن البلاد و المعتدون سيدفعون الثمن عبر إجراءاتنا الدفاعية، وقرار إيقاف الحرب بيد إيران”.
ومنذ صباح السبت قبل الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة ضربات عسكرية على إيران، أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين.
وترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول بالمنطقة، فيما أسفرت بعض الهجمات عن سقوط قتلى ومصابين وأضرار في منشآت مدنية.
من جانبه، قال كمال خرازي رئيس المجلس الاستراتيجي للسياسات الخارجية في إيران إنه في ظل الظروف الراهنة لم يعد هناك فضاء متبقٍ للدبلوماسية مع الولايات المتحدة.. الجيش الإيراني مستعد لحرب طويلة ولديه الاستعداد اللازم لمواجهة السيناريوهات المختلفة”.
كما قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: أي مساع للوساطة يجب أن تكون في ظروف وقف كامل للحرب وضمان عدم تكرار الاعتداءات و إيران تمكنت من ترميم نقص الوقود الناجم عن العدوان على مستودعات النفط خلال 24 ساعة.
وأردفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: هدف الاعتداءات علينا تقسيم البلاد وليس الديمقراطية ولا الحرية ومقتل 193 طفلا في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن خطط أمريكا وإسرائيل لتغيير النظام في إيران فشلت، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية طالما كان ذلك ضروريًا.
وصرح عراقجي لقناة بي بي اس نيوز الأمريكية، قائلا: نحن على استعداد لمواصلة الضربات الصاروخية ضدهم طالما كان ذلك ضروريًا”، مشيرًا إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لم تعد مطروحة لدى طهران.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن التفاوض مع الأمريكيين ليس على جدول الأعمال حاليًا، مستذكرًا أن إيران لديها تجربة مريرة للغاية في التعامل معهم، مشيرا إلى أنه من السابق لأوانه أن يدلي المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بأي تصريحات علنية بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن خطاباته وتعليقاته ستصدر لاحقًا.
وأضاف عراقجي أن تباطؤ أو توقف نقل النفط في المنطقة ليس بسبب إيران، بل نتيجة الهجمات والاعتداءات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة، التي جعلت المنطقة بأكملها غير آمنة.
وأوضح أن هذا الوضع سبب مخاوف ناقلات النفط من المرور عبر مضيق هرمز، مضيفًا: لم نغلق المضيق، ولا نمنع أحدًا من الإبحار فيه، مشيرًا إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية لها تبعات على المجتمع الدولي بأسره وليس على إيران وحدها.

اترك تعليقاً