بقلم: سحر مهني
في وقت تشتعل فيه الجبهات العسكرية بين تل أبيب وطهران تطفو على السطح تصريحات إسرائيلية ذات صبغة توراتية كشفت عن نوايا وأطماع تتجاوز الجغرافيا الإيرانية لتصل إلى مقدسات وجبال في قلب المنطقة العربية حيث تداول ناشطون ومراقبون تصريحات لمسؤولين وحاخامات يؤكدون فيها أن الغاية النهائية هي السيطرة على مكة والمدينة المنورة وجبل سيناء بدعوى أنها أرض موعودة منحها الله لهم بحسب زعمهم وهو ما أثار موجة من الغضب والقلق في العواصم العربية والإسلامية
أبعاد دينية خلف التصعيد العسكري
ويرى محللون سياسيون أن هذه التصريحات المتواترة ليست مجرد زلات لسان بل هي جزء من أيديولوجية تتبناها تيارات متطرفة داخل حكومة الاحتلال تسعى لاستغلال حالة الفوضى الإقليمية لتنفيذ مخططات “إسرائيل الكبرى” وأشار الخبراء إلى أن الربط بين ضرب طهران وبين المطالب التوراتية في الحجاز وسيناء يعكس استراتيجية تهدف إلى إضعاف القوى الإقليمية الكبرى لتمهيد الطريق أمام توسع جغرافي وديني لا يقف عند حدود فلسطين المحتلة
سر اختيار يوم السبت لضرب طهران
وفي سياق متصل كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية عن الدوافع وراء اختيار يوم السبت تحديدا لشن الموجات الهجومية الواسعة على العاصمة الإيرانية حيث يجمع هذا الاختيار بين البعد العقائدي والتاكتيك العسكري فمن الناحية الدينية يمثل السبت يوم “النصر والراحة” في الموروث التوراتي وهو توقيت يفضله اليمين المتطرف لإضفاء صبغة “مقدسة” على العمليات العسكرية أما عسكريا فإن اختيار أيام العطلات الرسمية يهدف إلى استغلال حالة الاسترخاء النسبي في مؤسسات الدولة المستهدفة ومحاولة إحداث أكبر قدر من الإرباك في صفوف القيادة والسيطرة
سيناء والحجاز في دائرة الاستهداف
وتأتي الإشارات المتكررة لجبل سيناء ومكة والمدينة لتضع صانع القرار العربي أمام تحديات وجودية حيث أن الخطاب الإسرائيلي الحالي بدأ يتخلى عن الدبلوماسية التقليدية ليتحدث بلغة “الحق التاريخي والديني” وهو ما يفسر الإصرار على استمرار العمليات العسكرية وتوسيع نطاقها لتشمل كافة القوى التي قد تقف عائقا أمام هذه الأطماع المستقبلية التي بدأت تظهر ملامحها بوضوح في التصريحات الرسمية وغير الرسمية لقادة الكيان

اترك تعليقاً