المقاتلات الفرنسية تدخل خط المواجهة.. بارو يعلن اعتراض مسيرات إيرانية استهدفت الإمارات وتأمين القواعد العسكرية في أبوظبي

كتبت سحر مهني

 

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التدخل الدولي في الصراع المحتدم بالمنطقة أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن المقاتلات التابعة لسلاح الجو الفرنسي من طراز رافال والمتمركزة في قاعدة الظفرة الجوية بدولة الإمارات العربية المتحدة قد نفذت بنجاح عمليات اعتراض جوية واسعة استهدفت أسرابا من الطائرات المسيرة الإيرانية الانتحارية التي كانت في طريقها لضرب منشآت ومواقع استراتيجية وأوضح الوزير الفرنسي في تصريحات صحفية أدلى بها لشبكة بي إف إم تي في أن هذه التحركات العسكرية جاءت في إطار تفعيل بروتوكولات الدفاع المشترك وتأمين المواقع والخدمات الفرنسية في الشرق الأوسط بعد تعرض هنجر تابع للقاعدة البحرية الفرنسية في أبوظبي لضربة مباشرة من طائرة مسيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع تسببت في أضرار مادية محدودة دون وقوع إصابات بشرية مؤكدا أن الطيارين الفرنسيين في حالة استنفار دائم لحماية الأجواء وضمان سلامة الرعايا والمصالح الفرنسية في ظل التصعيد غير المسبوق الذي تشهده المنطقة

وأشار بارو في بيانه إلى أن فرنسا تبدي تضامنا كاملا مع دولة الإمارات العربية المتحدة وكافة الشركاء الإقليميين الذين استهدفتهم صواريخ ومسيرات الحرس الثوري الإيراني مشددا على أن باريس مستعدة للمساهمة بشكل أكبر في الدفاع عن أمن واستقرار دول الخليج والأردن وفقا للاتفاقيات الأمنية المبرمة وبما يتماشى مع مبادئ الدفاع الجماعي عن النفس التي يقرها القانون الدولي وكشف الوزير أن العمليات الجوية الفرنسية لم تقتصر على الاعتراض فحسب بل شملت دوريات قتالية مكثفة لتأمين المجال الجوي فوق القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية خاصة بعد التقارير التي أفادت باستهداف مراكز بيانات تابعة لشركات عالمية ومواقع صناعية في أبوظبي مما استوجب ردا عسكريا حازما لمنع تفاقم الخسائر وحماية البنية التحتية المشتركة التي تستضيف القوات الفرنسية والدولية

وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي دعا وزير الخارجية الفرنسي طهران إلى وقف هجماتها العشوائية والعدول عن سياسة نشر الفوضى في المنطقة مطالبا بضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات والبحث عن حلول سياسية تجنب الشرق الأوسط ويلات حرب شاملة ومدمرة واعتبر بارو أن استهداف القواعد التي تضم قوات دولية يمثل تصعيدا خطيرا لا يمكن السكوت عنه مشيرا إلى أن فرنسا تعمل بالتنسيق مع حلفائها في بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة لتعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة والبحث في سبل تحييد مصادر النيران الإيرانية التي باتت تهدد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية بشكل مباشر مع التأكيد على أن فرنسا ستظل شريكا موثوقا وثابتا لدولة الإمارات في مواجهة كافة التهديدات الأمنية التي تمس سيادتها وسلامة أراضيها في هذه الظروف الاستثنائية

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *